ووجه الدلالة منه: أن عمر -رضي الله عنه - أخبر أن إخراج الصلاة عن وقتها كبيرة، ومن جمعها مع غيرها فقد أخرجها عن قتها [1] .
المناقشة:
نوقش من وجهين:
الأول: أنه ضعيف -كما سبق- فلا يحتج به.
الثاني: أن المراد به غير المعذور، أما المعذور - كالمسافر ونحوه - فلا يحرم عليه إخراجها عن وقتها، بدليل قوله"من غير عذر".
القول الثاني:
أن الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في السفر جائز في الجملة.
وبه قال جمهور العلماء [2] .
الأدلة:
حديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ:"كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ" [3] .
(1) انظر: الانتصار: 2/ 564.
(2) انظر: التمهيد: 12/ 196، وحاشية الدسوقي: 1/ 368، والحاوي: 2/ 387، وتحفة المحتاج: 2/ 394، والمغني: 1/ 51، والانتصار: 2/ 538.
(3) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: يؤخر الظهر إلى العصر إذا ارتحل قبل أن تزيغ،:1/ 374 رقم: 1060، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها، باب: جواز الجمع بين الصلاتين في السفر،:1/ 489، رقم: 704.