يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلاةَ بِالتَّسْلِيمِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ نُمَيْرٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عَقِبِ الشَّيْطَانِ» [1] .
قالوا: وحديث وائل وعائشة - رضي الله عنهما - يقضيان على كل تشهد بالافتراش، إلا ما خرج منه بحديث مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرْنَا صَلاةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ - رضي الله عنه - أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلا قَابِضِهِمَا وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْيُمْنَى وَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الأخْرَى وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ» [2] .
قالوا فيبقى فيما عداه على قضية الأصل [3] .
وقالوا: بأن المخالفة في هيئة الجلوس قد يكون سببًا للتذكر عند الشك في كونه الأول أو الأخير، وقد يقال: من أجل أن يعلم الداخل للمسجد أن الإمام في التشهد الأول أو الأخير [4] .
(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب ما يجمع صفة الصلاة وما يفتتح به ويتم به، حديث رقم: 498:1/ 357.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه، في كتاب الأذان، باب سنة الجلوس في التشهد، حديث رقم: 828،:2/ 388 من الفتح.
(3) انظر: المغني: 2/ 227.
(4) انظر: المغني: 2/ 227.و الإعلام بفوائد عمدة الأحكام:3/ 47.