أن المصلي يرفع يديه حذاء أذنيه حتى يحاذي بإبهاميه شحمتي أذنيه، وبرءوس الأصابع فروع أذنيه، ويستقبل ببطون كفيه القبلة، وينشر أصابعه و يرفعهما [1] .
وبه قال الحنفية وهي رواية عن أحمد اختارها الخلال [2] .
الأدلة:
فعن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ- رضي الله عنه - «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلاةِ كَبَّرَ وَصَفَ هَمَّامٌ حِيَالَ أُذُنَيْهِ ثُمَّ الْتَحَفَ بِثَوْبِهِ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ أَخْرَجَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْبِ ثُمَّ رَفَعَهُمَا ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ فَلَمَّا قَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمَّا سَجَدَ سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ» [3] .
وعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ - رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ وَإِذَا رَفَعَ رَاسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ» و حَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الإسْنَادِ أَنَّهُ رَأَى نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ «حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا فُرُوعَ أُذُنَيْهِ» [4] .
وعَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «رَأَيْت النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم - رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى كَادَتَا تُحَاذِيَانِ بِأُذُنَيْهِ» [5] .
(1) انظر: حاشية ابن عابدين: 1/ 319، الفتاوى الهندية:1/ 73، المبسوط:1/ 10، الهداية: 1/ 281.
(2) انظر: الإنصاف:2/ 45.
(3) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب استحباب رفع اليدين حذو المنكبين مع تكبيرة الإحرام ... ، حديث رقم 391.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه، في كتاب الصلاة، باب وضع يده اليمنى على اليسرى بعد تكبيرة الإحرام تحت صدره فوق سرته ... ، حديث رقم 401.
(5) رواه الإمام أحمد في المسند:4/ 303، والدار قطني:110،و الطحاوي في شرح الآثار:115.