فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 345

وذكر الحنفية علة لذلك وهي أنها إشارة إلى دخوله في الصلاة. مع زيادة فيه وهو إعلام الأصم ونحوه بذلك وذكر الحنفية أيضا في رفع اليدين معنى آخر وهو الإشارة إلى نفي الكبرياء عن غير الله تعالى [1] .

وقال العراقي: قال ابن عبد البر معنى رفع اليدين عند الافتتاح وغيره خضوع واستكانة وابتهال وتعظيم لله عز وجل واتباع لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد قال بعض العلماء: إنه من زينة الصلاة ثم حكي عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه كان يقول لكل شيء زينة وزينة الصلاة التكير ورفع الأيدي فيها وعن النعمان بن أبي عياش قال كان يقال: لكل شيء زينة وزينة الصلاة التكبير [2] .

قال النووي في شرح مسلم: أجمعت الأمة على استحباب رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام واختلفوا فيما سواها [3] .

وذكر ابن هبيرة [4] :الإجماع على أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة، وليس بواجب، وقال ابن قدامة: لا نعلم خلافًا في استحباب رفع اليدين

لكن هذا الإجماع منتقد من وجهين الأول: أن داوود الظاهري خالف فقال بوجوب رفع اليدين [5] والثاني: أن مالك في رواية عنه خالف فقال بأنه لا يستحب رفع اليدين في الصلاة [6] .

واختلف العلماء - رحمهم الله - في كيفية الرفع على أربعة أقوال هي:

القول الأول:

(1) انظر: المبسوط:1/ 15،بدائع الصنائع:1/ 208.

(2) انظر: طرح التثريب في شرح التقريب:2/ 260.

(3) انظر: شرح صحيح مسلم:3/ 126.

(4) انظر: الإفصاح عن معاني الصحاح: 1/ 124.

(5) انظر: الاستذكار:2/ 124، فتح الباري شرح صحيح البخاري:2/ 219.

(6) انظر: طرح التثريب في شرح التقريب: 2/ 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت