فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 345

وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ» [1] .

ووجه تفضيله عندهم:

الوجه الأول: قالوا: إنما رجح الشافعي تشهد ابن عباس لزيادة لفظة المباركات، ولأنها موافقة لقول الله تعالى: [تحية من عند الله مباركة طيبة] [2]

الوجه الثاني: ولقوله: كما يعلمنا السورة من القرآن.

الوجه الثالث: ورجحه البيهقي قال: بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - علمه لابن عباس وأقرانه من أحداث الصحابة، فيكون متأخرًا عن تشهد ابن مسعود وأضرابه.

والخلاف بين الأئمة هنا خلاف في الأولوية، فبأي تشهد، تشهد مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - جاز.

ومن الناس من اختار تشهد أبي موسى الأشعري وهو: عن أَبِي مُوسَى الأشْعَرِيِّ - رضي الله عنه - قال: «وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدِكُمُ التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» [3] .

وذكر في الحديث أن هذا مما علمهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يقولوه في الصلاة.

الترجيح:

(1) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الصلاة، باب التشهد في الآخرة، حديث رقم: 403.

(2) سورة النور، جزء من آية رقم: 61.

(3) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب الصلاة، باب التشهد في الآخرة، حديث رقم: 404، وزاد النسائي حديث رقم: 1173، وأبو داود حديث رقم: 971،: (وحده لا شريك له) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت