فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 345

أن تشهد ابن مسعود ورد فيه (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ) فزادت صفة العبودية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك أكمل، أما حديث ابن عباس (وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) والجمع بين العبودية والرسالة فيه أفضل.

القول الثاني:

أن أفضل التشهدات هو: تشهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

وبه قال المالكية [1] .

وهو المروي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يُعَلِّمُ النَّاسَ التَّشَهُّدَ يَقُولُ قُولُوا «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» [2] .

ووجه تفضيله عندهم:

لأن عمر رضي الله عنه قاله على المنبر، فلم ينكروه، فجرى مجرى الخبر المتواتر، وكان أيضا إجماعا.

القول الثالث:

أن أفضل التشهدات هو: تشهد ابن عباس - رضي الله عنه -.

وبه قال الشافعية [3] .

وهو ما روي عن عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ فَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ السَّلامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ

(1) انظر: المدونة الكبرى: 1/ 143، جواهر الإكليل: 1/ 52.

(2) أخرجه الإمام مالك، في الموطأ، حديث رقم: 53، و البيهقي في سننه:2/ 144، والدار قطني في سننه: 1/ 351، وقال: الزيلعي في نصب الراية: 1/ 422: (وهذا إسناده صحيح) .

(3) انظر: المجموع شرح المهذب: 3/ 441، والحاوي الكبير: 2/ 135.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت