فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 345

الدليل بأن الدعاء هنا وهو قوله: اللهم اغفر لي تبع للتسبيح الذي قبله، ومما يدل أيضا على اختصاص الركوع بالتسبيح [1] حديث عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «لَمَّا نَزَلَتْ: [فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ] قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ فَلَمَّا نَزَلَتْ: [سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأعْلَى] قَالَ: اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ» [2] .

القول الثاني:

لا يأتي بغير التسبيح في الركوع.

وقال به الحنفية , والمالكية [3] .

الأدلة:

بحديث ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ: «كَشَفَ - رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ أَلا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ» [4] .

وقالوا: بأن الركوع موضع لتعظيم الرب لا للدعاء، وعليه فيكره الدعاء في الركوع.

(1) انظر: الفواكه الدواني:1/ 180.

(2) أخرجه الإمام أحمد:4/ 155، وأبو داود: في الصلاة، باب ما يقول الرجل في ركوعه وسجوده حديث رقم 869، وابن ماجة: في إقامة الصلاة، باب التسبيح في الركوع حديث رقم:887، و الطيالسي حديث رقم: 1000، و الدارمي:1/ 321، وابن خزيمة حديث رقم:600، وأبو يعلى حديث رقم:1738، والحاكم: 1/ 225، وصححه.

(3) انظر: حاشية ابن عابدين: 1/ 332، حاشية الدسوقي: 1/ 239.

(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، حديث رقم: 479.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت