يسن الدعاء في الركوع.
قال به الشافعية , و الحنابلة [1] .
الأدلة:
لما روت عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» [2]
واستدلوا بما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحاديث التي ورد فيها الدعاء حال الركوع وهي كثيرة ستمر معنا - إن شاء الله -.
ونوقش:
بأن هذه الأدلة محمول على النوافل دون الفرائض [3] .
وأجيب: بأنه لا فرق بين النافلة والفريضة إلا بدليل، و لا دليل، قال شيخ الإسلام وثبت عنه الدعاء في الركوع والسجود , سواء كان في النفل أو في الفرض [4] .
ونوقش:
الدليل أيضا: بأنه محمول على بيان الجواز [5] .
وأجيب: بأنه لا يسلم، بل هو لبيان المشروعية، خاصة وأن عائشة - رضي الله عنها - بيّنت أن هذا الدعاء يحصل من الرسول - صلى الله عليه وسلم - كثيرًا، ولو كان لبيان الجواز لفعله مرة واحدة، ثم إنه ورد الدعاء من النبي - صلى الله عليه وسلم - في أدعية كثيرة ولو كان لبيان الجواز لورد في حديث واحد والله أعلم.
ونوقش:
(1) انظر: مغني المحتاج: 1/ 164، كشاف القناع: 1/ 346.
(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع، حديث رقم 794 - 817، ومسلم في صحيحه: كتاب الصلاة، باب ما يقول في الركوع والسجود، حديث رقم 484.
(3) انظر: بدائع الصنائع:1/ 209.
(4) انظر: الفتاوى الكبرى:2/ 209.
(5) انظر حاشية العدوي: 1/ 266.