فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 345

ونوقش: بأن هذا الذكر زيادة على ذلك التعظيم الذي كان يقوله - صلى الله عليه وسلم - , فيجمع بينه وبين هذا [1] .

الترجيح:

الراجح فيما يظهر هو القول الأول وهو أن الدعاء بما ورد في الركوع مشروع، لقوة أدلتهم، ثم إنه لا تعارض بين التعظيم لله والدعاء، إذ أن الدعاء ذل بين يدي الله، والذل لله تعظيم له.

ثم إنه قد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث تبين ما يُستحب أن يقوله المصلي في الركوع فمن ذلك:

عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي» [2] .

وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ، فَرَكَعَ قَالَ اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي» [3] .

وعَنْ حُذَيْفَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَكَعَ فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ وَفِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأعْلَى» [4] .

(1) انظر: سبل السلام: 1/ 266.

(2) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه: كتاب الأذان، باب الدعاء في الركوع، حديث رقم 794 - 817، ومسلم في صحيحه: كتاب الصلاة، باب ما يقول في الركوع والسجود، حديث رقم 484.

(3) رواه الإمام مسلم في صحيحه: كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - حديث رقم: 771.

(4) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل، حديث رقم 871.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت