فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 122

حديث: (يا بلال، اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا، ما يقضي الطاعم من أكله، والمتوضئ من طهوره)

الحديث الخامس: حديث أبي بن كعب عليه رضوان الله تعالى (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: يا بلال! اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا، ما يقضي الطاعم من أكله، والمتوضئ من طهوره) هذا الحديث رواه الإمام أحمد، وكذلك رواه الترمذي من حديث مالك بن مغول، عن أبي الفضل، عن أبي الجوزاء، عن أبي بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو خبر ضعيف، وذلك أن أبا الفضل لا تعرف حاله، وكذلك فإن هذا الحديث فيه تقدير للزمن ما بين الأذان والإقامة، هو قدر وجبة غداء أو عشاء، أو فراغ المتوضئ من وضوئه، وهذا تقدير لا ينبغي أن يرد بمثل هذا الإسناد، كذلك فإن ظاهر المتن يخالف أحاديث أخر، يخالف مثل ماذا؟ أنس، هنا حدد: (اجعل بين أذانك وإقامتك نفسًا) ، مثل ما يفرغ الآكل أو الطاعم من أكله، والمتوضئ من وضوئه، من يعل هذا الحديث؟ مداخلة: أن بلالًا أصلًا لا يقيم إلا عندما يرى النبي عليه الصلاة والسلام. الشيخ: أحسنت، بلال يقيم إذا رأى النبي عليه الصلاة والسلام، وهذا يجعل أيضًا الإقامة ملك الإمام، هذا الذي عليه العمل، ولكن في هذا الحديث جعلها ملك المؤذن، ولهذا نقول: إن بلالًا لم يفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يحتاج مثل هذا الخطاب، ولهذا نقول: إن هذا الحديث منكر متنًا ومعلول إسنادًا، وذلك لتفرد أبي الفضل وهو مجهول، عن أبي الجوزاء عن أبي بن كعب. فهذه الحديث فيه عدة علل: الأولى: الجهالة. الثانية: نكارة المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت