نقول: إن مثل هذا ينبغي أن يحمله المدنيون رجالًا ونساءً. ويشرع الإقامة للنساء، وأما الأذان فقد قال باستحبابه بعضهم، جاء هذا عن عبد الله بن عمر، وعن غيره، فنقول: إذا أذنت المرأة في بيتها بما لا يسمع أحد من خارج المنزل، فتؤذن لأبنائها، لأهل بيتها، لخدمها، نقول: لا حرج عليها أن تؤذن، أما الإقامة فتتأكد في حق المرأة كما يتأكد في حق الرجل المنفرد، أما في حق الجماعة فالأمر مختلف، في أمر الجماعة بالنسبة للرجال هو كالحكم بالنسبة لجماعة النساء، نساء مثلًا في حملة حج يردن أن يصلين جماعة، نقول: إذا كان الرجال لا يسمعوهن وجب عليهن على الصحيح أن يقمن للصلاة بصوت يتداعين إلى الصلاة، وأما بالنسبة للأذان هل يجب عليهن أم لا؟ نقول: هذا إذا كنَّ مجتمعات أصلًا فلا يجب عليهن الأذان، وإذا لم يكن مجتمعات فإنه يجب عليهن كذلك، وهذا مقيد بعدم سماع صوتها من أحد من الرجال.