فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 122

السؤال: هل هناك مخالف في إعلال المرفوع بالموقوف؟ لماذا لم نقل: إن الصحابي فعل ذلك ضرورة لحاجة؟ الجواب: الذين ينقلون هذه الأفعال وهذه الفتاوى عن الصحابة ليسوا جهالًا، بل فقهاء، يعرفون حاله الضرورة من أحوالهم، ويعرفون ما ينقل عنهم على سبيل الفتيا، والرأي، ولهذا ما ينقل عن الصحابة عليهم رضوان الله، ويسكت عنه فهو فتوى ودين عندهم، لا الدين على سبيل العموم؛ لأن هؤلاء الصحابة مع فضلهم وإمامتهم لا يشرعون، ولكن نعل المرفوع بالموقوف؛ لأنه لو ثبت المرفوع لكان أولى ما يقول به ذلك الصحابي، ولهذا نقول: إنه ما من حديث يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويخالفه الراوي له من الصحابة، ويخلو من مغمز في أحد رواته، أو اضطراب في إسناده، أو خلل في متنه، يكون فيه شيء غير تلك القرينة التي خالف فيها الصحابي مرويه، ويقل هذا شيئًا فشيئًا في التابعين ومن بعدهم، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.

[3] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت