يعني واجبًا، وعلى من ألفاظ الإيجاب، وهذا ينبغي أن يرد بما هو أكثر من هذا، ومثل هذا لا يمكن أن يتفرد به الحكم بن عبد الله الإيلي، ولهذا نعلم بأن هذا الحديث منكر، وجاء من حديث أنس بن مالك وهو أشد ضعفًا، وهو واهٍ جدًا، ذكره البيهقي ولكنه جاء عن أنس موقوفًا، وهو الصواب، رواه أبو بكر بن أبي شيبة و ابن المنذر في كتابه الأوسط من حديث المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس بن مالك أنه قال: (ليس على النساء أذان ولا إقامة) ، وإسناده صحيح عن أنس، وأيضًا فإن مثل هذا الحديث في قوله: (ليس على النساء أذان ولا إقامة) ، ينبغي أن يشتهر عنهم من جهة القول والفتيا لعدم الإيجاب، كذلك أيضًا فإن ظاهر العمل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو عدم إيجاب الأذان والإقامة على النساء، هذا ظاهر العمل، وقد تقدم معنا قبل قليل: أن ما كان ظاهرًا من جهة العمل في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر الظاهر أن الضعفاء يخطئون فيه وينسبونه قولًا، نحن نقول نقر أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة، لكن لا تنسبه للنبي قولًا، ونقول ظاهر العمل، الضعفاء ربما يسمعون مثل هذه الأحكام وينسبونها للنبي عليه الصلاة والسلام قولًا، وهذا تجده كثير عند العراقيين خاصة، لماذا؟ لكثرة تداول الفقه، ودلالات المفهوم، ودلالات الخطاب هي عند العراقيين كثيرة جدًا، وهي من أكثر البلدان، وربما نسبوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم مما قام في حاله عليه الصلاة والسلام وكان عليه العمل نسبوها أقوالًا، ولهذا من نظر في كتب أهل الرأي وجد هذا كثيرًا عندهم، ولهذا نقول: إنه ينبغي لطالب العلم أن ينظر أن من قرائن الإعلال والرد للأحاديث في تفردات الكوفيين والعراقيين على وجه العموم أنهم يتفردون بحديث ظاهر الحال يعضده، هذا من قرائن الإعلال بالتفرد، ظاهر الحال في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليس على النساء أذان ولا إقامة، والتفرد في مثل هذا إعلال، ولهذا