السؤال: هل ثبت خبر في الترديد خلف المؤذن في الإقامة؟ الجواب: لم يثبت، هناك من يأخذ بعموم قوله عليه الصلاة والسلام: (بين كل أذانين صلاة) ، فسمى الإقامة أذانًا، قالوا: فعلى هذا يسن أن يردد، لكن نقول: إن مثل هذا ينبغي أن ينقل لو وجد كما تقدم معنا في التعليل، وأشهرنا للأذان، وأما تخصيص لا إله إلا الله وهي آخر ألفاظ الإقامة والأذان بالقول مجردًا فنقول: لا حرج فيه، وما لا يدركه الإنسان كله لا يفوت بعضه، بعض الناس يكون في غفلة ونحو ذلك، فإذا سمع الأذان قال: لا إله إلا الله، وهذا من الأمور الحسنة ولا حرج في ذلك، نعم، قصر في عدم الترديد، ولكن أتى ولو بشيء يسير، ومثل هذه الأذكار العامة التي لم يرد مبطل لها، ولم يدل دليل على وجوبها بذاتها بحيث يقال: إن لها شروطًا وواجبات، هذه يتسامح في بعض أجزائها، فلو أن الإنسان ينشغل مثلًا عن التسبيح دبر الصلوات، يقول: لا أسبح أحيانًا أغفل أو أنشغل، أو أستعجل ولا أستطيع أن أسبح ثلاثًا وثلاثين، هل يترك التسبيح كله أو يسبح ثلاث تسبيحات ثم يمضي؟ نقول: لا حرج عليك، لكن هذا على سبيل الاعتراض لا على سبيل التقنين وإنما نقول: لا حرج عليه أن يسبح ما تيسر ثم يمضي، وإن استدرك بعد ذلك فحسن، وإلا يستدرك فيما يأتي من أذكار.
حمل الصلاة في قوله: (بين كل أذانين صلاة) على ركعتين
السؤال: في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (بين كل أذانين صلاة) ، هل نقصرها على ركعتين، أم نزيد، خاصة أن النبي عليه الصلاة والسلام عمم؟ الجواب: إن النبي عليه الصلاة والسلام في قوله: (بين كل أذانين صلاة) ، هو لفظ عام، يفسره أفعال الصحابة، وأفعال الصحابة كانوا يجعلون بين الصلوات ركعتين، جاء هذا عنهم كثيرًا، لكن لو زاد الإنسان فنقول: لا حرج في ذلك، الأمر فيه سعة.