فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 122

وهنا مسألة وهي مسألة الاستدارة في الأذان عمل بعض العلماء بها، كما جاء عن الإمام أحمد رحمه الله أنه قال: يستدير إذا أراد أن يسمع غيره على سطح المسجد، نقول: هذا يتعلق بالمصلحة لا يتعلق بمسألة العبادة، فالعبادة شيء ولو لم يسمع الإنسان، فالعبادة شيء والاستدارة لأجل إسماع الناس هذه مسألة أخرى، وأما فيما يتعلق بمسألة تيسير أمر الناس فإنهم يؤذنون بالأجهزة الحديثة التي لا يحتاج معها إلى الاستدارة نقول: إن ذلك يكره، أولًا: لعدم الدليل، كذلك أيضًا لعدم وجود الحاجة، فانتفت من الوجهين: من جهة النقل ومن جهة العقل، فلا حاجة إليها، لهذا يقال بأنها خلاف السنة، وهل يبقى على الالتفات مع ورود الدليل؟ الذي يظهر والله أعلم، أنه بهذا الالتفات يريد الإسماع أيضًا، وهنا إشكال، وهو ما يتكلم عليه كثير من الفقهاء، وفي مسألة الالتفاتة عند أي لفظ من ألفاظ الأذان، لم يثبت في ذلك شيء، وإنما هو اجتهاد، يجتهدونه ويقولون أن: حي على الصلاة على اليمين، أو حي على الفلاح على الشمال، أو واحدة هنا والثاني يسار من جنسها، فيكون لكل جهة نصيبها من اللفظين، وهذا من أمور الاجتهاد الذي يجتهد فيها الفقهاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت