فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 122

الآثار على أنهم كانوا يقللون من ذلك، ولو كانت صلاتهم أكثر من ركعتين مشتهرة عنهم لكان الأليق أن ينقل ذلك في غير صلاة المغرب، في صلاة العشاء، في صلاة الظهر، في صلاة العصر، ونحو ذلك، وهي أولى، لهذا نقول: إن صلاتهم في حال الأذان الأمر في ذلك سائغ، والمتن ليس فيه نكارة، وأما صلاتهم بعد دخول المغرب أكثر من ركعتين فهذا منكر، لما تقدمت الإشارة إليه. وهذا الحديث أخرجه الدارقطني، في سؤال يا إخوان؟! نعم. ونكتفي بهذا القدر.

السؤال: [هل ثبت في الأذان الأول للفجر شيء وما مقدار ما بين الأذانين؟] الجواب: الأذان للفجر هذا أمر مستقر، ومعلوم، ولكن ما بين الأذان الأول والأذان الثاني كم يكون؟ جاء من حديث هشام بن عروة عن أبيه أنه قدر سورة البقرة، ومعلوم أن البقرة دون الثلاثة الأجزاء، يقرؤها الإنسان في ساعة إلا قليلًا إذا كان مترسلًا، وبالنسبة للأذان الذي فيه أنهم يؤذنون لطلوع الفجر فهذا المراد به أذان الصلاة لا أذان التنبيه، وينبغي أيضًا في حال النظر في المتون أن نفرق بين أحوال المتأخرين وأحوال الصدر الأول، الصدر الأول: أهل انتباه، الناس في الزمن المتأخر ما ينتبه إلا الساعة التاسعة والعاشرة، أو ربما الظهر، فهو لا يفرق بين أذان النهار عن أذان الليل في بيته، ولا يدري هذا أذان الظهر أو الفجر، نسأل الله العافية، ولكن الأوائل يعلمون، يصلون العشاء ثم ينامون، يميزون، ويدركون، ثم إن الأمور كان ظلمة يدركون أن هذا الأذان الأول أو الثاني، فالنكارة في مثل هذا لا تستقيم، ولهذا نقول: إن ما ورد من أذانهم في حال طلوع الفجر المراد به الأذان الثاني، والأذان الذي يكون في الليل إن ما هو الأذان الأول، وجاء في بعض الأحاديث (إن ما بين الأذان الأول والثاني هو قدر ما ينزل هذا ويصعد هذا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت