الحديث السادس وهو من مفاريده أيضًا: ما رواه البيهقي وغيره من حديث عبد الرحمن بن سعد عن عبد الله بن محمد بن عمار عن آبائه عن أجداده (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن يؤذن وأمره بالترجيع) , والترجيع ليس لبلال وإنما هو لأبي محذورة , فوهم وغلط، وهذا من أمارات الضعف، وحديثه في الأذان منكر.
حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بلالًا أن لا يثوب بشيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر)
الحديث السابع: حديث بلال (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن لا يثوب بشيء من الصلاة إلا في صلاة الفجر) ، هذا الحديث أخرجه الإمام أحمد و الترمذي و ابن ماجه وغيرهم من حديث أبي إسرائيل عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن بلال. الحديث ضعيف وقد أخطأ فيه أبو إسرائيل فيرويه عن الحكم، والصواب أنه سمعه من الحسن بن عمارة، كما نص على ذلك غير واحد؛ كالدارقطني كما في كتابه الأفراد, فتفرد به الحسن بن عمارة عن الحكم يعني: أنه بين أبي إسرائيل و الحكم الحسن بن عمارة وهو متروك. وكذلك فإنه معلول بعلة أخرى وهي الثانية: أن ابن أبي ليلى لم يسمع من بلال , وقد نبه على ذلك غير واحد من الأئمة؛ كيحيى بن معين، و الشافعي، و أبو حاتم، و البيهقي وغيرهم، و ابن أبي ليلى عراقي و بلال كان في الشام, ولم يسمع منه. العلة الثالثة: أن هذا الحديث اضطرب في إسناده ومتنه، تارة يجعل من حديث الحكم عن ابن أبي ليلى عن بلال، وتارة يجعل من حديث الحكم بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب، وتارة يجعل من حديث الحكم عن ابن أبي ليلى مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.