جاء هذا الحديث من وجوه أخرى، جاء عند ابن ماجه في كتابه السنن من حديث عبد الحميد بن سليمان وهو أخو فليح بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد الساعدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن) ، وهذا الحديث منكر، قال الإمام أحمد رحمه الله: ما سمعنا بهذا، يعني بهذا الوجه، و عبد الحميد ضعيف الحديث جدًا، وقد تفرد به من هذا الوجه. وجاء من حديث أبي أمامة كما رواه الإمام أحمد وغيره من حديث أبي غالب عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن) ، وهذا الحديث تفرد به أبو غالب في روايته عن أبي أمامة، و أبو غالب ضعيف الحديث، قال ابن حبان: لا يحتج بما يتفرد به عن الثقات، وقد لينه غير واحد. وجاء هذا الحديث بإسناد صحيح وهو أصح الأوجه، من حديث الحسن البصري مرسلًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو صحيح مرسل، والمرسل ضعيف، وعلى هذا نقول: إن الحديث بجميع وجوهه لا يصح، وجاء موقوفًا على عمر بن الخطاب وفي إسناده ليث بن أبي سليم، وجاء أيضًا من حديث أبي محذورة وهو ضعيف أيضًا، وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن عمر وهو ضعيف أيضًا، والحديث بهذا اللفظ لا يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
حديث: (سنة مسنونة ألا يؤذن المؤذن إلا وهو طاهر)
الحديث الثالث في هذا حديث أبي وائل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (سنة مسنونة ألا يؤذن المؤذن إلا وهو طاهر) .