فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 122

غيره، ويؤكد هذا أن الصحابة عليهم رضوان الله تعالى لم يشتهر عندهم هذا الأمر, وهو الأذان عند وجود الجان، وإنما كانوا يرقون بالقرآن، ولو ثبت الأصل في ذلك صراحة عن جمهورهم لنقل, وقد جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله في ذلك وإن كان إسناده صحيح إلا أنه لا يعني أن العمل مشتهر عنده، ويكفي في هذا أنه تفرد أسيد بن عمرو مع صحة تفرده في هذا عن عمر بن الخطاب بمثل هذا الحكم، وهذا يدل على جواز فعله على الإطلاق لا على سبيل المشروعية والسنية، وفرق بين الأمرين. جاء عند الديلمي في الفردوس من حديث الحسين بن علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ساء خلق إنسان أو صبي أو دابة فأذنوا في آذانهم) ، وهذا الحديث حديث منكر، تفرد به المعلى بن مهدي وهو منكر الحديث، وهذه الأحاديث الواردة في الباب لا يعضد بعضها بعضًا، ولكن نقول: من جهة الجواز فإن الذكر جائز كسائر الأذكار، كسائر آي القرآن وكسائر أيضًا الذكر الذي يأتي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في طرد الجان.

حديث:(اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة .. إنك لا تخلف الميعاد)

الحديث الثالث في هذا: هو حديث جابر بن عبد الله في الذكر بعد الأذان في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة) ، الخبر, وفيه لفظان: (اللهم إني أسألك بحق هذه الدعوة التامة) ، هذه لفظة, (بحق هذه الدعوة) , الثانية: (إنك لا تخلف الميعاد) ، هاتان اللفظتان أخرجهما البيهقي في كتابه السنن من حديث محمد بن عوف , قال: حدثنا علي بن عياش عن شعيب بن أبي حمزة عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت