السؤال: [كيف نعرف أحاديث عبد الرزاق المكية من المدنية؟] الجواب: نعرفه بجملة من القرائن، من هذه القرائن: أن ينفرد بالمرفوع، وغالب الحديث الذي أخذه عبد الرزاق عن سفيان أكثره المرفوع في مكة، وأكثر عنه أخذ الموقوف في اليمن، من هذه القرائن أيضًا: أن عبد الرزاق صنف كتابه المصنف في اليمن، ودون فيه الأحاديث التي ضبطها فيه، وأما الأحاديث التي ذكرها في حال سفره فأكثرها ليست في المصنف، فيحدث بها سماعًا، فهذا من القرائن وليست على الإطلاق؛ لأن أحاديث الباب الذي جاء معنا في المصنف، فربما سمعه بمكة ثم كتبه في اليمن، وهذا هو الإشكال في حديث عبد الرزاق عن سفيان، هي قرائن، وإنما يذكر العلماء أن حديث عبد الرزاق عن سفيان على الحالين، أي: أنك ينبغي أن تتوقف فيه، فله روايتان عنه: رواية على الوجه الصحيح ورواية على غير الصحيح، فينبغي في ذلك الاحتراز، لهذا العلماء أحيانًا يقولون: اختلط فلانٌ في آخره، وفلان روى عنه قبل الاختلاط وبعد الاختلاط، يعني: إذا جاء فلان احترز، لا ترد مطلقًا، ولا تقبل مطلقًا، انظر إلى الموافقة، وكذلك التفرد، ولهذا نقول: في رواية سفيان الثوري إذا روى عنه عبد الرزاق يحترز، وانظر هل يوجد مخالفة؟ فإذا خالف فاعلم أن هذا من الحديث الذي لم يضبطوه؛ لأنه لو ضبطه وكتبه مباشرة سفيان الثوري من أئمة الحفظ، وجبال الرواية غلطه في ذلك نادر، والحمل في ذلك على عبد الرزاق أن يحفظ في موضع ثم يدون في بلدٍ آخر. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.
[6] للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)