الحديث هذا رواه البيهقي وغيره من حديث عدي بن الفضل عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بهذا اللفظ, أنه الأذان عند رؤية الغول، والذي جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في حديث أبي هريرة في الصحيح (أنه إذا أذن المؤذن للصلاة أدبر الشيطان وله ضراط) , وهو في الصحيحين، جاء من هذا الطريق ويدل على أن عدي بن الفضل قد تفرد بهذه اللفظة في الحديث، (إذا تغول الغول) ، يعني: إنه عند رؤية الغول يؤذن، فهو وهم وغلط في ذلك والصواب أن هذا الحديث عند ورود الأذان للصلوات الخمس فإن الشياطين تولي وتدبر، وهذا جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام في صحيح الإمام مسلم من حديث روح بن القاسم و خالد بن عبد الله الواسطي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، قال: (إذا أذن المؤذن للصلاة أدبر الشيطان) ، فهنا خالف عدي بن الفضل روح بن القاسم و خالد بن عبد الله الواسطي، فهؤلاء جعلوه للصلاة وهذا جعله للغول، وذكر الغول عند ... منكر, وهكذا سائر من يرويه عن أبي هريرة عليه رضوان الله فإنهم لا يذكرون الغول فيه، رواه عن أبي هريرة جماعة من أصحابه، رواه أبو سلمة بن عبد الرحمن وحديثه في الصحيحين، ورواه الأعرج وحديثه في الصحيح أيضًا، ورواه همام بن منبه وحديثه في المسند، ورواه العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، كما رواه الإمام أحمد في المسند، كلها عن أبي هريرة ولا يذكرون فيه الغول, وإنما يذكرون الصلاة, مما يدل على أن علي بن الفضل قد تفرد بذكر الغول فيه وذكره فيه منكر.