أن المؤذن يقيم، وأن الأذان والإقامة تكون لشخص واحد لأنها لو كانت لاثنين لتواكلا، وإنما تجعل لواحد كونها أضبط لأمر الناس، وقد يكون هذا من أمور الاحتياط لا من أمور السنية والتعبد في ذات الفعل، فنقول: الإنسان في هذا يحتاط فيمتثل السنية ونحو ذلك كأن يكون مؤذن ذهب أو اعتذر ويخشى أن يتأخر فالسنية أن يقال: إن الإنسان ينبغي له أن ينتظر المؤذن، ولو كان في ذلك كلفة يسيرة من غير مشقة ظاهرة على الناس، ولكن إذا قلنا بعدم الثبوت فنقول: إذا أذن مؤذن وأقام آخر فإن في الأمر سعة؛ لأن المراد بذلك الإعلام، فهل نفصل الأذان عن الإقامة كما نفصل الأذان والإقامة عن الإمامة لا رابط بين هذا وهذا، سواءً أذن المؤذن وأقام وصلى كما تقدم معنا في الدرس الماضي في هل يصلي بالناس المؤذن فيجمع بينهما أم الأفضل في ذلك المغايرة، وأنه لا يثبت في ذلك شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.