فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 5956

عَلَى الْأَصْلِ فِي تَنْزِيهِ المَسَاجِدِ، فَبَيَّنَ لَهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ التَّعَمُّقَ وَالتَّشَدُّدَ يُنَافِي قَاعِدَةَ شَرِيعَتِهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ التَّسْهِيلِ وَالتَّيْسِيرِ، وَهَذَا يَدْفَعُ قَوْلَ الطَّبَرِيِّ: إنَّهُ يُغْتَفَرُ لِلْحَبَشِ مَا لَا يُغْتَفَرُ لِغَيْرِهِمْ، فَيُقَرُّ حَيْثُ وَرَدَ وَيُدْفَعُ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إنَّ اللَّعِبَ بِالْحِرَابِ لَيْسَ لَعِبًا مُجَرَّدًا، بَلْ فِيهِ تَدْرِيبُ الشُّجْعَانِ عَلَى مَوَاضِعِ الْحُرُوبِ، وَالِاسْتِعْدَادِ لِلْعَدُوِّ؛ فَفِي ذَلِكَ المَصْلَحَةُ الَّتِي تَجْمَعُ عَامَّةَ المُسْلِمِينَ، وَيُحْتَاجُ إلَيْهَا فِي إقَامَةِ الدَّيْنِ؛ فَأُجِيزَ فِعْلُهَا فِي المَسْجِدِ. اهـ

تنبيه: قال الصنعاني -رحمه الله- (1/ 323 - 324) : هَذَا، وَأَمَّا نَظَرُ عَائِشَةَ إلَيْهِمْ وَهُمْ يَلْعَبُونَ وَهِيَ أَجْنَبِيَّةٌ؛ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى جَوَازِ نَظَرِ الْمَرْأَةِ إلَى جُمْلَةِ النَّاسِ مِنْ دُونِ تَفْصِيلٍ لِأَفْرَادِهِمْ، كَمَا تَنْظُرُهُمْ إذَا خَرَجَتْ لِلصَّلَاةِ فِي المَسْجِدِ، وَعِنْدَ الْمُلَاقَاةِ فِي الطَّرَقَاتِ. اهـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت