فهرس الكتاب

الصفحة 761 من 5956

قال ابن قدامة -رحمه الله-: لم تبطل الصلاة رواية واحدة. اهـ

قلتُ: ولم يخالف في هذا أيضًا أبو حنيفة؛ لأنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، وأصحابه فعلوه، ثم بنوا على صلاتهم. (1)

• وأما إن تكلم بغير السلام؛ فالجمهور من أهل العلم على أنَّ الصلاة لا تبطل بذلك؛ لحديث ذي اليدين.

• وأما أحمد فعنه ثلاث روايات: رواية كقول الجمهور، ورواية كقول أصحاب الرأي بالفساد مطلقًا، ورواية يقول فيها: إذا كان الكلام مما تتم به الصلاة، أو في شيء من شأن الصلاة لم تفسد، وإنْ تكلم بشيء من غير أمر الصلاة؛ فصلاته باطلة. (2)

تنبيه: اشترط بعض أهل العلم في كلام الناسي، والجاهل، أنه لا يفسد الصلاة إذا كان يسيرًا؛ فإن كَثُرَ وطالَ، فسدت الصلاة، وهو قول الشافعي، وبعض الحنابلة، وقال بعض الحنابلة: لا فرق بين القليل والكثير في ظاهر كلام أحمد؛ لأنَّ ما عُفِيَ عنه بالنسيان استوى قليله وكثيره، كالأكل في الصيام، وهذا قول بعض الشافعية.

قلتُ: وهذا القول -أعني الثاني- أقرب، والله أعلم. (3)

(1) وانظر: «المغني» (2/ 446) .

(2) وانظر: «شرح المهذب» (4/ 85) ، «المغني» (2/ 447) ، «المحلى» (380) .

(3) وانظر: «المغني» (2/ 449) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت