المسجد يسمع الإقامة، وإنْ أقام المؤذن داخل المسجد.
وقد جاء ما يدل بظاهره على خلاف ذلك، وهو ما أخرجه مسلم في «صحيحه» (606) ، من حديث جابر بن سمرة -رضي الله عنهما-، قال: كان بلال يؤذن إذا دحضت، فلا يقيم حتى يخرج النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-، فإذا خرج أقام الصلاة حين يرآه.
قال النووي -رحمه الله- في «شرح المهذب» (3/ 106) : قال المحاملي في «المجموع» ، وصاحب «التهذيب» : ولا يُستحب في الإقامة أن تكون على موضع عالٍ. اهـ
وقال المرداوي في «الإنصاف» (1/ 389) : وقال في «النصيحة» : السُّنَّة أن يؤذن على المنارة، ويقيم أسفل. وهو الصواب، وعليه العمل في جميع الأمصار، والأعصار. انتهى المراد. (1)
(1) وانظر: «المغني» (2/ 71 - 72) ، «غاية المرام» (3/ 128 - ) .