فَصْلٌ فِيمَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُؤَذِّنِ فِي أَذَانِهِ
أولا: استقبال القبلة.
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (3/ 28) : أجمع أهل العلم على أنَّ من السُّنَّةِ أنْ تُستقبل القبلة في الأذان. انتهى. (1)
ثانيًا: الأذان قائمًا.
أخرج البخاري (595) ، من حديث أبي قتادة -رضي الله عنه-: أنَّ النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال لبلال: «قُمْ؛ فأَذِّنْ» .
قال ابن المنذر -رحمه الله- في «الأوسط» (3/ 46) : ولم يختلف أهل العلم في أنَّ من السُّنَّةِ أن يؤذن وهو قائمٌ؛ إلا من عِلَّةٍ. انتهى. (2)
ثالثًا: الأذان من مكان مرتفع.
أخرج أبو داود في «سننه» (519) ، عن عروة بن الزبير، عن امرأة من بني النجار، قالت: كان بيتي أطول بيتٍ حول المسجد، وكان بلال يؤذن عليه الفجر، فيأتي بسَحَرٍ، فيجلس على البيت ينظر إلى الفجر، فإذا رآه تمطى، ثم قال: اللهم، إني استعينك، واستعديك على قريش أن يقيموا دينك. قالت: ثم يؤذن. وإسناده حسن، في إسناده: ابن إسحاق، وقد صرَّح بالتحديث في «سيرة ابن هشام» كما في
(1) وانظر: «المغني» (2/ 84) .
(2) وانظر: «المغني» (2/ 82) .