فهرس الكتاب

الصفحة 5911 من 5956

1515 - وَعَنْ أَنَسٍ -رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كَفَّارَةُ مَنِ اغْتَبْته أَنْ تَسْتَغْفِرَ لَهُ» . رَوَاهُ الحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ. (1)

الأدب المستفاد من الحديث

دلَّ الحديث على أنَّ من توبة المغتاب أن يستغفر لمن اغتابه، والحديث ضعيف؛ فلا يُشترط ذلك، والذي يُشترط في التوبة من الغيبة، هو الندم على فعله، والعزم على ألَّا يعود إلى ذلك الفعل.

وهل يشترط التحلل من أخيه الذي اغتابه؟

أما إن كان قد بلغه ذلك؛ فيُشترط عند أهل العلم؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم» أخرجه البخاري (6534) ، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-.

وأما إذا لم يبلغ الآخر الغيبة، فمنهم من اشترط ذلك؛ لعموم الحديث المتقدم، ومنهم من لم يشترط ذلك، بل قالوا: يكفيه التوبة والاستغفار، ويذكر أخاه بخير في المواطن التي ذكره فيها بسوء، وهذا القول رجحه شيخنا مقبل الوادعي -رحمه الله-، وهو الصحيح، إن كان ظلمه سيزول أثره بالثناء على من اغتابه، وإن كان أثر ظلمه بالغيبة لم يزل بالثناء عليه؛ فيجب عليه التحلل، والله أعلم.

(1) ضعيف جدًّا. أخرجه الحارث بن أبي أسامة كما في «بغية الباحث» (1080) بلفظ: «كفارة الاغتياب أن تستغفر لمن اغتبته» . وفي إسناده عنبسة بن عبدالرحمن الأموي القرشي، وهو متروك كما في «الميزان» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت