فهرس الكتاب

الصفحة 5901 من 5956

1507 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَسَمَّعَ حَدِيثَ قَوْمٍ، وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، صُبَّ فِي أُذُنَيْهِ الآنُكُ (1) يَوْمَ القِيَامَةِ» يَعْنِي: الرَّصَاصَ. أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ. (2)

الأدب المستفاد من الحديث

يستفاد من الحديث تحريم تسمع حديث قوم وهم لا يريدون أن يسمعه، وهذا من التجسس، وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: «ولا تجسسوا» .

ويدخل في ذلك السَّماع منهم بخفاء عن الرجل، وبغير خفاء، ولا يدخل في التحريم التسمع منه لإظهار باطله، لما في البخاري (1355) ، ومسلم (2931) عن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما-، قال: انطلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بن كعب الأنصاري إلى النخل التي فيها ابن صياد، حتى إذا دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، النخل طفق يتقي بجذوع النخل، وهو يختل أن يسمع من ابن صياد شيئا، قبل أن يراه ابن صياد، فرآه رسول - صلى الله عليه وسلم -، وهو مضطجع على فراش في قطيفة، له فيها زمزمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: يا صاف - وهو اسم ابن صياد - هذا محمد. فثار ابن صياد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لو تركته بين» . والله أعلم.

(1) الآنك: هو الرصاص المذاب.

(2) أخرجه البخاري برقم (7042) . وعنده: «أُذُنِهِ» ، بالإفراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت