مسألة [1] : هل يشترط في العمامة أن تكون محنكة، أو ذات ذؤابة؟
اشترط ذلك جماعة من الحنابلة كما في «المغني» (1/ 381) .
قال النووي -رحمه الله- بعد أن ذكر القائلين بمشروعية المسح على العمامة: ثم شرط بعض هؤلاء لبسها على طهارة، وشرط بعضهم كونها محنكة، أي: بعضها تحت الحنك، ولم يشترط بعضهم شيئا من ذلك. اهـ «المجموع» (1/ 407) .
قال المرداوي -رحمه الله- في «الإنصاف» (1/ 140) : قلت: الخلاف في اشتراط الذؤابة مع التحنيك ضعيف قل من ذكره والمذهب جواز المسح على المحنكة وإن لم تكن بذؤابة وعليه الأصحاب كما تقدم. اهـ
قلتُ: والصحيح عدم اشتراط ذلك؛ لعدم وجود دليل يدل على الاشتراط، وهذا ترجيح ابن حزم كما في «المحلَّى» (201) ، وشيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 14) ، ثم الشيخ ابن عثيمين كما في «الشرح الممتع» (1/ 195) .
مسألة [2] : إذا نزع العمامة بعد المسح عليها، فهل ينتقض وضوؤه؟
• ذهب الإمام أحمد إلى أنه ينتقض وضوؤه كما في «المغني» (1/ 382) ، وذهب ابن حزم في «المحلَّى» (219) إلى أنه لا ينتقض وضوؤه، وهو الصحيح، واختاره شيخ الإسلام كما في «الاختيارات الفقهية» (ص 15) ، وقال ابن حزم: