فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 86

بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ.

75 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y قَالَ الْشَّافِعِيُّ Y أَخْبَرَنَا بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ Y لاَ تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ، وَإِذَا خَرَجْنَ فَلْيَخْرُجْنَ تَفِلاَتٍ . قَالَ الرَّبِيعُ Y يَعْنِي Y لاَ يَتَطَيَّبْنَ.

76 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y إِذَا اسْتَأْذَنَتِ امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَلاَ يَمْنَعْهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَهَذَا حَدِيثٌ كَلَّمَنَا فِيهِ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ بِكَلاَمٍ قَدْ جَهِدْتُ عَلَى تَقَصِّي مَا كَلَّمُونِي فِيهِ ، فَكَانَ مِمَّا قَالُوا أَوْ بَعْضُهُمْ Y ظَاهِرُ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ النَّهْيُ عَنْ مَنْعِ إِمَاءِ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ ، وَالنَّهْيُ عِنْدَكَ عَنِ النَّبِيِّ تَحْرِيمٌ ، إِلاَّ بِدَلاَلَةٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ غَيْرَ التَّحْرِيمِ ، وَهُوَ عَامٌّ عَلَى مَسَاجِدِ اللَّهِ ، وَالْعَامُّ عِنْدَكَ عَلَى عُمُومِهِ إِلاَّ بِدَلاَلَةٍ عَنِ النَّبِيِّ ، أَوْ عَنْ جَمَاعَةٍ لاَ يُمْكِنُ فِيهِمْ جَهْلُ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ خَاصٌّ ، فَمَا تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ Y أَهُوَ عَامٌّ ، فَيَكُونُ تَحْرِيمُ أَنْ يَمْنَعَ أَحَدٌ إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ بِحَالٍ ، أَوْ خَاصٌّ فَيَكُونُ لَهُمْ مَنْعُهُنَّ بَعْضَ الْمَسَاجِدِ دُونَ بَعْضٍ ، فَإِنَّهُ لاَ يَحْتَمِلُ إِلاَّ وَاحِدًا مِنْ مَعْنَيَيْنِ ؟ قُلْتُ Y بَلْ خَاصٌّ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ ، قَالَ Y مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ خَاصٌّ عِنْدَكَ ؟ قُلْتُ Y الأَخْبَارُ الثَّابِتَةُ عَنِ النَّبِيِّ بِمَا لاَ أَعْلَمُ فِيهِ مُخَالِفًا ، قَالَ Y فَاذْكُرْ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ مِنَ الدَّلِيلِ عَلَى مَا وَصَفْتَ.

77 -قُلْتُ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ Y لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ لْتُ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ Y لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ إِلاَّ مَعَ ذِي مَحْرَمٍ.

78 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ Y سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَخْطُبُ يَقُولُ Y لاَ يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ ، وَلاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ أَنْ تُسَافِرَ إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ ، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا ، وَإِنَّ امْرَأَتِي انْطَلَقَتْ حَاجَّةً ، قَالَ Y فَانْطَلِقْ فَاحْجُجْ بِامْرَأَتِكَ . قَالَ Y فَقُلْتُ Y أَفَتَرَى أَنَّ فَرْضًا عَلَى قَيِّمِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا أَكْبَرَ مَسَاجِدِ اللَّهِ ؛ لأَنَّ أَكْبَرَهَا أَوْجَبُهَا ، وَمِنْ كُلِّ سَفَرٍ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، قُلْتُ Y فَمِنْ أَيْنَ قُلْتَهُ ؟ قَالَ Y قُلْتُهُ بِالْخَبَرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ؛ لأَنَّ سَفَرَهَا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مَعْصِيَةٌ ، وَفَرْضُ اللَّهِ أَنْ تُمْنَعَ الْمَعْصِيَةُ . قُلْتُ Y فَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّ فَرْضَ اللَّهِ أَنْ تُمْنَعَ أَكْبَرَ مَسَاجِدِ اللَّهِ ، قَالَ Y مَا أَكْبَرَ مَسَاجِدِ اللَّهِ قَالَ Y مَا أَجِدُ مِنْ هَذَا أَبَدًا . وَقَالَ غَيْرُهُ Y أَنَا أُكَلِّمُكُ بِغَيْرِ مَا كَلَّمَكَ بِهِ فَأَقُولُ Y لَيْسَ لِقَيِّمِهَا أَنْ يَمْنَعَهَا أَنْ تُسَافِرَ إِلَى مَسْجِدٍ ، قُلْتُ Y وَلاَ يَمْنَعُهَا الْوَالِي ، وَلاَ زَوْجُهَا ، وَلاَ وَلِيُّهَا مَنْ كَانَ ؟ قَالَ Y لاَ ، قُلْتُ Y فَقَدْ أَمَرْتَ بِأنْ لاَ تُمْنَعَ الْمَعْصِيَةُ بِالسَّفَرِ ، قَالَ Y فَإِنْ قُلْتَ Y فَعَلَى ذِي مَحْرَمِهَا أَنْ يُسَافِرَ مَعَهَا ؛ لأَنَّ فِي تَرْكِهِ السَّفَرَ مَعَهَا مَا يُوجِبُ عَلَى الْوَالِي مَنْعَهَا مِنَ السَّفَرِ بِلاَ مَحْرَمٍ ، قُلْتُ Y فَإِنَّ قَيِّمَهَا أَخُوهَا ، وَهُوَ مُوسِرٌ ، عَلَى مَنِ النَّفَقَةُ فِي السَّفَرِ ، أَعَلَيْهَا أَوْ عَلَى أَخِيهَا ؟ قَالَ Y فَإِنْ قُلْتَ Y عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ ، وَعَلَيْهَا نَفَقَتُهَا ، قُلْتُ Y فَقَدْ جَعَلْتَ لَهَا أَنْ تُكَلِّفَهُ إِخْرَاجَ شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ ، وَأَنْتَ لاَ تَجْعَلُ عَلَيْهِ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا مُوسِرَةً ، وَلاَ مُعْسِرَةً صَحِيحَةً ، وَتُكَلِّفُهَا الْمَسْأَلَةَ ، فَأَيُّ الأَمْرَيْنِ كَانَ أَلْزَمَ لَكَ أَنْ يُنْفِقَ عَلَيْهَا ، مُعْسِرَةً صَحِيحَةً شَرِيفَةً تَسْتَحِي مِنَ الْمَسْأَلَةِ ، خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي الشَّهْرِ ، أَوْ يُكَلَّفَ فِي سَفَرٍ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ؟ قَالَ Y فَإِنْ قُلْتَ Y فَنَفَقَتُهُ عَلَيْهَا ، قُلْتُ Y فَأَقُولُ لَكَ Y فَكَانَتْ مَحْجُورًا عَلَيْهَا ، أَتُنْفِقُ عَلَيْهِ مِنْ مَالِهَا ؟ قَالَ Y بَلْ لاَ أُنْفِقُ عَلَى الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا إِلاَّ مَا لاَ صَلاَحَ لَهَا إِلاَّ بِهِ ، فَكَيْفَ أُنْفِقُ عَلَى آخَرِهِ مِنْ مَالِهَا ؟ قُلْتُ Y فَقَدْ مَنَعْتَهَا إِذًا أَكْثَرَ مَسَاجِدِ اللَّهِ ، قَالَ Y فَكُلُّ مَا قُلْتَ مِنْ هَذَا مُخَالِفٌ قَوْلَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، قُلْتُ Y أَجَلْ ، وَقَدْ تَرَكْتُ إِبَانَةَ ذَلِكَ ؛ لِتَعْرِفَ أَنَّ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ فِيهِ كُلُّهُ عَلَى غَيْرِ مَا ذَهَبْتُ إِلَيْهِ ، وَهَلْ عَلِمْتَ مُخَالِفًا فِي أَنَّ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمْنَعَ امْرَأَتَهُ مَسْجِدَ عَشِيرَتِهَا ، وَإِنْ كَانَ عَلَى بَابِهَا ، وَالْجُمُعَةَ الَّتِي لاَ أَوْجَبَ مِنْهَا فِي الْمِصْرِ ؟ قَالَ Y وَمَا عَلِمْتُهُ ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت