بَابُ الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ.
123 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y حَدَّثَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ ، عَنْ أَبِي الأَشْعَبِ الصَّنْعَانِيِّ ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ Y كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ زَمَانَ الْفَتْحِ ، فَرَأَى رَجُلًا يَحْتَجِمُ لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَقَالَ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي Y أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ.
124 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ احْتَجَمَ مُحْرِمًا صَائِمًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَسَمَاعُ ابْنِ أَوْسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَامَ الْفَتْحِ ، وَلَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا ، وَلَمْ يَصْحَبْهُ مُحْرِمًا قَبْلَ حَجَّةِ الإِسْلاَمِ ، فَذِكْرُ ابْنِ عَبَّاسٍ حِجَامَةَ النَّبِيِّ عَامَ حَجَّةِ الإِسْلاَمِ سَنَةَ عَشْرٍ ، وَحَدِيثُ أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ فِي الْفَتْحِ سَنَةَ ثَمَانٍ قَبْلَ حَجَّةِ الإِسْلاَمِ بِسَنَتَيْنِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَإِنْ كَانَا ثَابِتَيْنِ فَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ نَاسِخٌ ، وَحَدِيثُ إِفْطَارِ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ مَنْسُوخٌ ، قَالَ Y وَإِسْنَادُ الْحَدِيثَيْنِ مَعًا مُشْتَبَهٌ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ أَمْثَلُهُمَا إِسْنَادًا ، فَإِنْ تَوَقَّى رَجُلٌ الْحِجَامَةَ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ احْتِيَاطًا ، وَلِئَلاَّ يُعَرِّضَ صَوْمَهُ أَنْ يَضْعُفَ فَيُفْطِرَ ، وَإِنِ احْتَجَمَ فَلاَ تُفْطِرُهُ الْحِجَامَةُ ، إِلاَّ أَنْ يُحْدِثَ بَعْدَهَا مَا يُفْطِرُهُ مِمَّا لَوْ لَمْ يَحْتَجِمْ فَفَعَلَهُ فَطَّرَهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَمَعَ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ الْقِيَاسُ ، أَنْ لَيْسَ الْفِطْرُ مِنْ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنْ جَسَدٍ إِلاَّ أَنْ يُخْرِجَهُ الصَّائِمُ مِنْ جَوْفِهِ مُتَقَيِّئًا ، وَأَنَّ الرَّجُلَ قَدْ يُنْزِلُ غَيْرَ مُتَلَذِّذٍ ، فَلاَ يَبْطُلُ صَوْمُهُ ، وَيَعْرَقُ وَيَتَوَضَّأُ ، وَيَخْرُجُ مِنْهُ الْخَلاَءُ وَالرِّيحُ وَالْبَوْلُ ، وَيَغْتَسِلُ وَيَتَنَوَّرُ ، فَلاَ يَبْطُلُ صَوْمُهُ ، وَإِنَّمَا يُفْطِرُ مِنْ إِدْخَالِ الْبَدَنِ ، أَوِ التَّلَذُّذِ بِالْجِمَاعِ ، أَوِ التَّقَيُّؤِ ، فَيَكُونُ عَلَى هَذَا إِخْرَاجُ شَيْءٍ مِنْ جَوْفِهِ كَمَا عَمَدَ إِدْخَالَهُ فِيهِ ، قَالَ Y وَالَّذِي أَحْفَظُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ وَالتَّابِعِينَ وَعَامَّةِ الْمَدَنِيِّينَ أَنَّهُ لاَ يُفْطِرُ أَحَدٌ بِالْحِجَامَةِ.
125 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ Y أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَكَحَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلاَلٌ . قَالَ عَمْرٌو Y قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ Y أَتَجْعَلُ يَزِيدَ بْنَ الأَصَمِّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
126 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y الْمُحْرِمُ لاَ يَنْكِحُ ، وَلاَ يَخْطُبُ.
127 -أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ نَبِيهِ بْنِ وَهْبٍ أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ عُثْمَانَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y لاَ يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ ، وَلاَ يُنْكَحُ ، وَلاَ يَخْطُبُ.
128 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَعَثَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلاَهُ ، وَرَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ ، فَزَوَّجَاهُ مَيْمُونَةَ ، وَالنَّبِيُّ بِالْمَدِينَةِ.
129 -أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ Y وَهِمَ فُلاَنٌ ، مَا نَكَحَ رَسُولُ اللَّهِ مَيْمُونَةَ إِلاَّ وَهُوَ حَلاَلٌ.
130 -قَالَ Y رَوَى بَعْضُ قَرَابَةِ مَيْمُونَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَكَحَ مَيْمُونَةَ مُحْرِمًا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَكَانَ أَشْبَهُ الأَحَادِيثِ أَنْ يَكُونَ ثَابِتًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَكَحَ مَيْمُونَةَ حَلاَلًا ، فَإِنْ قِيلَ Y مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَثْبَتُهَا ؟ قِيلَ Y رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ عَنِ النَّبِيِّ النَّهْيُ عَنْ أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْرِمُ ، وَلاَ يُنْكَحُ ، وَعُثْمَانُ مُتَقَدِّمُ الصُّحْبَةِ ، وَمَنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ يَنْكِحُهَا مُحْرِمًا لَمْ يَصْحَبْهُ إِلاَّ بَعْدَ السَّفَرِ الَّذِي نَكَحَ فِيهِ مَيْمُونَةَ ، وَإِنَّمَا نَكَحَهَا قَبْلَ عُمْرَةِ الْقَضِيَّةِ ، وَقِيلَ لَهُ Y وَإِذَا اخْتَلَفَ الْحَدِيثَانِ ، فَالْمُتَّصِلُ الَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ أَوْلَى عِنْدَنَا إِنْ ثَبَتَ ، لَوْ لَمْ يَكُنِ الْحُجَّةُ إِلاَّ فِيهِ نَفْسِهِ ، وَمَعَ حَدِيثِ عُثْمَانَ مَا يُوَافِقُهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَّصِلًا اتِّصَالَهُ ، فَإِنْ قِيلَ Y فَإِنَّ مَنْ رَوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَكَحَهَا مُحْرِمًا قَرَابَةٌ يَعْرِفُ نِكَاحَهَا ، قِيلَ Y وَلاِبْنِ أَخِيهَا يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ذَلِكَ الْمَكَانُ مِنْهَا ، وَلِسُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مِنْهَا مَكَانُ الْوَلاَيَةِ ، يُشَابِهُ أَنْ يَعْرِفَ نِكَاحَهَا ، فَإِذَا كَانَ يَزِيدُ بْنُ الأَصَمِّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ ، مَعَ أَنَّهُمَا مِنْهَا يَقُولاَنِ نَكَحَهَا حَلاَلًا ، وَكَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ Y نَكَحَهَا حَلاَلًا ، ذَهَبَتِ الْعِلَّةُ فِي أَنْ يَثْبُتَ مَنْ قَالَ نَكَحَهَا وَهُوَ مُحْرِمٌ بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ ، وَبِأَنَّ حَدِيثَ عُثْمَانَ بِالإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ لاَ شَكَّ فِي اتِّصَالِهِ أَوْلَى أَنْ يَثْبُتَ مَعَ مُوَافَقَةِ مَا وَصَفْتُ ، فَأَيُّ مُحْرِمٍ نَكَحَ ، أَوْ أُنْكِحَ ، فَنِكَاحُهُ مَفْسُوخٌ بِمَا وَصَفْتُ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ الْمُحْرِمِ.