فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 86

بَابُ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ مِنَ الطَّعَامِ.

198 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى الأَسْوَدِ بْنِ سُفْيَانَ ، أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ أَخْبَرَهُ ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَنِ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ ، قَالَ لَهُ سَعْدٌ Y أَيُّهُمَا أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ Y الْبَيْضَاءُ ، فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ Y سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ Y أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ ؟ قَالُوا Y نَعَمْ . فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ.

199 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنِ الْمُزَابَنَةِ . وَالْمُزَابَنَةُ Y بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا ، وَبَيْعُ الْكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا.

200 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْخَصَ لِصَاحِبِ الْعَرِيَّةِ أَنْ يَبِيعَهَا بِكَيْلِهَا تَمْرًا ، يَأْكُلُهَا أَهْلُهَا رُطَبًا.

201 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلاَحُهُ ، وَعَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ.

202 -قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ Y وَحَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ ، وَلَيْسَ فِيهِ حَدِيثٌ يُخَالِفُ صَاحِبَهُ ، إِنَّمَا النَّهْيُ عَنِ الْمُزَابَنَةِ ، وَهِيَ كُلُّ بَيْعٍ كَانَ مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ مِنَ الطَّعَامِ ، بِيعَ مِنْهُ كَيْلٌ مَعْلُومٌ بِجُزَافٍ ، وَكَذَلِكَ جُزَافٌ بِجُزَافٍ ؛ لأَنَّ بَيِّنًا فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَكُونَ الطَّعَامُ بِالطَّعَامِ مِنْ صِنْفِهِ مَعْلُومًا عِنْدَ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي ، مِثْلًا بِمِثْلٍ ، وَيَدًا بِيَدٍ ، وَالْجُزَافُ بِالْكَيْلِ ، وَالْجُزَافُ بِالْجُزَافِ مَجْهُولٌ ، وَأَصْلُ نَهْيِ النَّبِيِّ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ؛ لأَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ فِي مَعْنَى الْمُزَابَنَةِ ، إِذَا كَانَ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ فَهُوَ تَمْرٌ بِتَمْرٍ أَقَلَّ مِنْهُ ، وَهُوَ لاَ يَصْلُحُ بِأَقَلَّ مِنْهُ ، وَتَمْرٌ بِتَمْرٍ لاَ يَدْرِي كَمْ مَكِيلَةُ أَحَدِهِمَا مِنَ الْآخَرِ الرُّطَبِ إِذَا يَبِسَ فَصَارَ تَمْرًا ، لَمْ يُعْلَمْ كَمْ قَدْرُهُ مِنْ قَدْرِ التَّمْرِ ، وَهَكَذَا قُلْنَا Y لاَ يَصْلُحُ كُلُّ رُطَبٍ بِيَابِسٍ فِي حَالٍ مِنَ الطَّعَامِ إِذَا كَانَا مِنْ صِنْفٍ وَاحِدٍ ، وَلاَ رُطَبٌ بِرُطَبٍ ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا نَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ؛ لأَنَّ الرُّطَبَ يَنْقُصُ ، وَنَظَرَ فِي الْمُتَعَقَّبِ مِنَ الرُّطَبِ ، وَكَذَلِكَ لاَ يَجُوزُ رُطَبٌ بِرُطَبٍ ؛ لأَنَّ نَقْصَهُمَا يَخْتَلِفُ ، لاَ يَدْرِي كَمْ نَقَصَ هَذَا وَنَقَصَ هَذَا ، فَيَصِيرُ مَجْهُولًا بِمَجْهُولٍ ، وَسَوَاءٌ كَانَ الرُّطَبُ بِالرُّطَبِ مِنَ الطَّعَامِ مِنْ نَفْسِ خِلْقَتِهِ ، أَوْ رُطَبًا بُلَّ بِغَيْرِ مَبْلُولٍ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَإِذَا رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا ، وَهِيَ رُطَبٌ بِتَمْرٍ ، كَانَ نَهْيُهُ عَنِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ ، وَالْمُزَابَنَةُ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ مِنَ الْجُمَلِ الَّتِي مَخْرَجُهَا عَامٌّ وَهِيَ يُرَادُ بِهَا الْخَاصُّ ، وَالنَّهْيُ عَامٌّ عَلَى مَا عَدَا الْعَرَايَا ، وَالْعَرَايَا مِمَّا لَمْ تَدْخُلْ فِي نَهْيِهِ ؛ لأَنَّهُ لاَ يَنْهَى عَنْ أَمْرٍ يَأْمُرُ بِهِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا ، وَلاَ نَعْلَمُ ذَلِكَ مَنْسُوخًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَالْعَرَايَا أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلَةِ وَأَكْثَرَ بِخَرْصِهِ مِنَ التَّمْرِ ، يَخْرُصُ الرُّطَبَ رُطَبًا ، ثُمَّ يُقَدِّرُ كَمْ يَنْقُصُ إِذَا يَبِسَ ، ثُمَّ يَشْتَرِي بِخَرْصِهِ تَمْرًا يَقْبِضُ التَّمْرَ قَبْلَ أَنْ يَفْتَرِقَ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي ، فَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ أَنْ يَتَقَابَضَا فَسَدَ الْبَيْعُ ، كَمَا يَفْسُدُ فِي الصَّرْفِ ، وَلاَ يَشْتَرِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَايَا إِلاَّ مَا كَانَ خَرْصُهُ تَمْرًا أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، فَإِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ بِشَيْءٍ وَإِنْ قَلَّ جَازَ فِيهِ الْبَيْعُ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ Y كَيْفَ يَجُوزُ الْبَيْعُ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، وَلاَ يَجُوزُ فِيمَا هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا ؟ قِيلَ Y يَجُوزُ بِمَا أَجَازَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ، الَّذِي فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَهُ ، وَلَمْ يَجْعَلْ لأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ مَعَهُ إِلاَّ بِاتِّبَاعِهِ ، وَيُرَدُّ بِمَا رَدَّهُ بِهِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ.

203 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا مَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ ، أَوْ فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ . الشَّكُّ مِنْ دَاوُدَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت