فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 86

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَقَالَ Y قَدْ كَلَّمْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فَمَا احْتَجَّ بِهَذَا ، وَلَقَدْ قَالَ Y الْعَمَلُ عَلَى هَذَا ، فَقُلْتُ لَهُ Y قَدْ أَعْلَمْتُكَ أَنَّ الْعَمَلَ لَيْسَ لَهُ مَعْنًى ، وَلاَ حُجَّةَ لَكَ عَلَيْنَا بِقَوْلِ غَيْرِنَا ، قَالَ Y أَجَلْ ، قُلْتُ Y فَدَعْ مَا لاَ حُجَّةَ لَكَ فِيهِ ، وَقُلْتُ لَهُ Y قَدْ أَخْطَأْتَ فِي خِلاَفِكَ حَدِيثَ ذِي الْيَدَيْنِ مَعَ ثُبُوتِهِ ، وَظَلَمْتَ نَفْسَكَ بِأَنَّكَ زَعَمْتَ أَنَّا ، وَمَنْ قَالَ بِهِ ، نُحِلُّ الْكَلاَمَ وَالْجِمَاعَ وَالْغِنَاءَ فِي الصَّلاَةِ ، وَمَا أَحْلَلْنَا ، وَلاَ هُمْ ، مِنْ هَذَا شَيْئًا قَطُّ ، وَقَدْ زَعَمْتَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا سَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَ الصَّلاَةَ وَهُوَ ذَاكِرٌ أَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْهَا فَسَدَتْ صَلاَتُهُ ؛ لأَنَّ السَّلاَمَ زَعَمْتَ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَلاَمٌ ، وَإِنْ سَلَّمَ وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ أَكْمَلَ بَنَى ، فَلَوْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ حُجَّةٌ إِلاَّ هَذَا كَفَى بِهَا عَلَيْكَ حُجَّةً ، وَنَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى عَيْبِكُمْ خِلاَفَ الْحَدِيثِ ، وَكَثْرَةِ خِلاَفِكُمْ لَهُ.

بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا.

163 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y قَالَ الْشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y لَمَّا انْتَهَى إِلَى النَّبِيِّ قَتْلُ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ أَقَامَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً كُلَّمَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ مِنَ الصُّبْحِ قَالَ Y سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، اللَّهُمَّ افْعَلْ . فَذَكَرَ دُعَاءً طَوِيلًا ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ . قَالَ Y وَحُفِظَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ الْقُنُوتُ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ ، وَحُفِظَ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَنَتَ فِي الْمَغْرِبِ ، كَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي الْقُنُوتِ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَرَوَى أَنَسٌ عَنِ النَّبِيِّ أَنَّهُ قَنَتَ وَتَرَكَ الْقُنُوتَ جُمْلَةً ، وَمَنْ رَوَى مِثْلَ حَدِيثِهِ رَوَى أَنَّهُ قَنَتَ عِنْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ وَبَعْدَهُ ، ثُمَّ تَرَكَ الْقُنُوتَ . فَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي الصُّبْحِ فَمَحْفُوظٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ وَبَعْدَهُ ، وَلَمْ يَحْفَظْ عَنْهُ أَحَدٌ تَرْكَهُ.

164 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ لَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الصُّبْحِ قَالَ Y اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِيِّ يُوسُفَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَأَمَّا مَا رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مِنْ تَرْكِ الْقُنُوتِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ مَا أَرَادَ ، فَأَمَّا الَّذِي أَرَى بِالدَّلاَلَةِ ، فَإِنَّهُ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ دُونَ الصُّبْحِ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ Y فُرِضَتِ الصَّلاَةُ رَكْعَتَيْنِ ، فَأُقِرَّتْ صَلاَةُ السَّفَرِ ، وَزِيدَ فِي صَلاَةِ الْحَضَرِ ، تَعْنِي ثَلاَثَ صَلَوَاتٍ دُونَ الْمَغْرِبِ ، وَتَرْكُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ سِوَى الصُّبْحِ لاَ يُقَالُ لَهُ نَاسِخٌ ، إِنَّمَا يُقَالُ النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ مَا اخْتَلَفَ ، فَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ فَمُبَاحٌ أَنْ يَقْنُتَ وَأَنْ يَدَعَ ؛ لأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَقْنُتْ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ قَبْلَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ ، وَلَمْ يَقْنُتْ بَعْدَ قَتْلِ أَهْلِ بِئْرِ مَعُونَةَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ ، فَدُلَّ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ دُعَاءٌ مُبَاحٌ كَالدُّعَاءِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلاَةِ ، لاَ نَاسِخَ وَلاَ مَنْسُوخَ.

بَابُ الطِّيبِ لِلإِحْرَامِ.

165 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ Y طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.

166 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y سَمِعْتُ عَائِشَةَ ، وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا ، تَقُولُ Y أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ لِإِحْرَامِهِ حِينَ أَحْرَمَ ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ الْبَيْتَ.

167 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ Y سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ Y سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ Y طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِحُرْمِهِ وَلِحِلِّهِ ، فَقُلْتُ لَهَا Y بِأَيٍّ الطِّيبِ ؟ فَقَالَتْ Y بِأَطْيَبِ الطِّيبِ.

168 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ Y طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِحِلِّهِ وَلِحُرْمِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت