فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 86

بَابٌ فِي الْجَنَائِزِ.

147 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ Y قَالَ رَسُولُ اللَّهِ Y إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ ، أَوْ تُوضَعَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَرَوَوْا شَبِيهًا بِمَا يُوَافِقُهُ ، وَهَذَا لاَ يَعْدُو أَنْ يَكُونَ مَنْسُوخًا ، وَأَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ قَامَ لَهَا لِعِلَّةٍ قَدْ رَوَاهَا بَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ مِنْ أَنَّ جَنَازَةَ يَهُودِيٍّ مُرَّ بِهَا عَلَى النَّبِيِّ ، فَقَامَ لَهَا كَرَاهِيَةَ أَنْ تَطُولَهُ ، وَأَيُّهُمَا كَانَ فَقَدْ جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ تَرْكُهُ بَعْدَ فِعْلِهِ ، وَالْحُجَّةُ فِي الْآخِرِ مِنْ أَمْرِهِ إِنْ كَانَ الأَوَّلُ وَاجِبًا ؛ فَالْآخِرُ مِنْ أَمْرِهِ نَاسِخٌ وَإِنْ كَانَ اسْتِحْبَابًا ، فَالْآخِرُ هُوَ الاِسْتِحْبَابُ ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فَلاَ بَأْسَ بِالْقِيَامِ ، وَالْقُعُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ ؛ لأَنَّهُ الْآخِرُ مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ.

148 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ، وَعَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِزِ ، ثُمَّ جَلَسَ.

بَابُ الشُّفْعَةِ.

149 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلاَ شُفْعَةَ أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مِثْلَهُ ، أَوْ مِثْلَ مَعْنَاهُ لاَ يُخَالِفُهُ.

150 -وَبِهِ أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ Y الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ فَلاَ شُفْعَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَبِهَذَا نَقُولُ ، فَنَقُولُ Y لاَ شُفْعَةَ فِيمَا قُسِمَ اتِّبَاعًا لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ، وَعَلِمْنَا أَنَّ الدَّارَ إِذَا كَانَتْ مُشَاعَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ ، فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ مِنْهَا ، فَلَيْسَ يَمْلِكُ أَحَدُهُمَا شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ ، إِلاَّ وَلِصَاحِبِهِ نِصْفُهُ ، فَإِذَا دَخَلَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّرِيكِ لِلْبَائِعِ هَذَا الْمَدْخَلَ كَانَ الشَّرِيكُ أَحَقَّ بِهِ مِنْهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي ابْتَاعَ بِهِ الْمُشْتَرِي ، فَإِذَا قَسَمَ الشَّرِيكَانِ فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ بَاعَ نَصِيبًا لاَ حَظَّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ لِجَارِهِ وَإِنْ كَانَتْ طَرِيقُهُمَا وَاحِدَةً ؛ لأَنَّ الطَّرِيقَ غَيْرُ الْمَبِيعِ ، كَمَا لَمْ يَكُونَا بِشَرْكَتِهِمَا فِي الطَّرِيقِ شَرِيكَيْنِ فِي الدَّارِ الْمَقْسُومَةِ ، فَكَذَلِكَ لاَ يُؤْخَذُ بِالشِّرْكِ فِي الطَّرِيقِ شُفْعَةٌ فِي دَارٍ لَيْسَا بِشَرِيكَيْنِ فِيهَا ، وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثَانِ ذَهَبَ إِلَيْهِمَا صِنْفَانُ مِمَّنْ يُنْسَبُ إِلَى الْعِلْمِ ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى خِلاَفِ مَذْهَبِنَا ، أَمَّا أَحَدُهُمَا Y

151 -فَإِنَّ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ أَخْبَرَنَا ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَزَادَ فِي حَدِيثِ بَعْضِ مَنْ خَالَفَنَا ، أَنَّهُ كَانَ لأَبِي رَافِعٍ بَيْتٌ فِي دَارِ رَجُلٍ ، فَعَرَضَ الْبَيْتَ عَلَيْهِ بِأَرْبَعِمِائَةٍ ، وَقَالَ Y قَدْ أُعْطِيتُ بِهِ ثَمَانَمِائَةٍ ، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ Y الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَقَالَ الَّذِي خَالَفَنَا Y أَتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثَ فَأَقُولُ Y لِلشَّرِيكِ الَّذِي لَمْ يُقَاسِمْ شُفْعَةٌ ، وَلِلْجَارِ الْمُقَاسِمِ شُفْعَةٌ ، كَانَ لاَصِقًا أَوْ غَيْرَ لاَصِقٍ ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ الَّتِي بِيعَتْ طَرِيقٌ نَافِذَةٌ ، وَإِنْ بَعُدَ مَا بَيْنَهُمَا ، وَاحْتَجَّ بِأَنْ قَالَ Y أَبُو رَافِعٍ يَرَى الشُّفْعَةَ لِلَّذِي بَيْتُهُ فِي دَارِهِ ، وَالْبَيْتُ مَقْسُومٌ ؛ لأَنَّهُ مُلاَصِقٌ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت