82 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ Y دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ ، فَقَالَ عُمَرُ Y أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ فَقَالَ Y يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، انْقَلَبْتُ مِنَ السُّوقِ فَسَمِعْتُ النِّدَاءَ ، فَمَا زِدْتُ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ ، فَقَالَ عُمَرُ Y وَالْوُضُوءُ أَيْضًا ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَلَمَّا عَلِمْنَا أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ عَلِمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، فَذَكَرَ عُمَرُ عِلْمَهُ ، وَعَلِمَ عُثْمَانُ ، فَذَهَبَ عَنَّا أَنْ نَتَوَهَّمَ أَنْ يَكُونَا نَسِيَا عِلْمَهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي غُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ، إِذْ ذَكَرَ عُمَرُ عِلْمَهُمَا فِي الْمَقَامِ الَّذِي تَوَضَّأَ فِيهِ عُثْمَانُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلَمْ يَغْتَسِلْ ، وَلَمْ يَخْرُجْ عُثْمَانُ فَيَغْتَسِلْ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ عُمَرُ بِذَلِكَ ، وَلاَ أَجِدُ مِمَّنْ حَضَرَهُمَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ عَلِمَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْغُسْلِ مَعَهُمَا ، أَوْ بِإِخْبَارِ عُمَرَ عَنْهُ ، دَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَدْ عَلِمَا أَمْرَ النَّبِيِّ بِالْغُسْلِ ، عَلَى الأَحَبِّ لاَ عَلَى الإِيجَابِ لِلْغُسْلِ الَّذِي لاَ يُجْزِئُ غَيْرُهُ ، وَكَذَلِكَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ دَلَّ عَلَى أَنَّ عِلْمَ مَنْ سَمِعَ مُخَاطَبَةَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ فِي مِثْلِ عِلْمِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمُوهُ عِلْمًا ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلِمُوهُ بِخَبَرِ عُمَرَ كَالدِّلاَلَةِ عَنْ عُمَرَ وَعُثْمَانَ ، وَرَوَتْ عَائِشَةُ الأَمْرَ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.
83 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ Y كَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ بِهَيْئاتِهِمْ ، فَقِيلَ لَهُمْ Y لَوِ اغْتَسَلْتُمْ . قَالَ Y وَرُوِيَ مِنْ حَدِيثِ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y مَنْ تَوَضَّأَ فَبِهَا وَنِعْمَتْ ، وَمَنِ اغْتَسَلَ فَالْغُسْلُ أَفْضَلُ . قَالَ Y وَقَوْلُ أَكْثَرِ مَنْ لَقِيتُ مِنَ الْمُفْتِينَ اخْتِيَارُ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهُمْ يَرَوْنَ أَنَّ الْوُضُوءَ يُجْزِئُ مِنْهُ ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ، مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لاَ يَجِبُ الْوُجُوبَ الَّذِي لاَ يُجْزِئُ غَيْرُهُ ؛ لأَنَّ الْغُسْلَ إِذَا وَجَبَ الْوُجُوبَ الَّذِي لاَ يُجْزِئُ غَيْرُهُ وَجَبَ عَلَى كُلِّ مُصَلٍّ جَاءَ الْجُمُعَةَ أَوْ تَخَلَّفَ عَنْهَا ؛ لأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ ، يَدُلُّ عَلَى أنْ لاَ غُسْلَ عَلَى مَنْ لَمْ يَأْتِ الْجُمُعَةَ.
84 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ Y الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا ، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا.
85 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَمِّعٍ ابْنَيْ يَزِيدَ بْنِ جَارِيَةَ ، عَنْ خَنْسَاءَ ابْنَةِ خِذَامٍ ، أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ ثَيِّبٌ ، فَكَرِهَتْ ذَلِكَ ، فَأَتَتِ النَّبِيَّ فَرَدَّ نِكَاحَهُ.
86 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ Y تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ابْنَةُ سَبْعٍ ، وَبَنَى بِي وَأَنَا ابْنَةُ تِسْعٍ ، وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ ، فَكُنَّ جَوَارٍ يَأْتِينَنِي فَإِذَا رَأَيْنَ رَسُولَ اللَّهِ تَقَمَّعْنَ ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَالْوَلِيُّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ Y الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْهُ الأَبُّ خَاصَّةً ؛ لأَنَّهُ لاَ يَكُونُ لأَحَدٍ وَلاَيَةٌ مَعَهُ ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الْوَلاَيَةُ لِغَيْرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَبٌ ، فَهُوَ الْوَلِيُّ الْمُطْلَقُ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي Y الأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا مِثْلُ حَدِيثِ خَنْسَاءَ ، إِذَا كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَيِّمًا ، وَالأَيِّمُ الثَّيِّبُ يُزَوِّجُهَا أَبُوهَا بِغَيْرِ إِذْنِهَا ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ نِكَاحَهُ .