فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 86

169 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ Y رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ بَعْدَ ثَلاَثٍ.

170 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ Y أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ Y كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْجِعْرَانَةِ ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَةٌ ، يَعْنِي جُبَّةً ، وَهُوَ مُضَمَّخٌ بِالْخَلُوقِ ، فَقَالَ Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أَحْرَمْتُ بِالْعُمْرَةِ وَهَذِهِ عَلَيَّ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ Y مَا كُنْتَ صَانِعًا فِي حَجِّكَ فَاصْنَعْهُ فِي عُمْرَتِكَ.

171 -أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ Y نَهَى رَسُولُ اللَّهِ أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَبِهَذَا كُلِّهِ نَأْخُذُ ، فَنَرَى جَائِزًا لِلرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَنْ يَتَطَيَّبَا بِالْغَالِيَةِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَبْقَى رِيحُهُ بَعْدَ الإِحْرَامِ ، إِذَا كَانَ تَطَيَّبَ بِهِ قَبْلَ الإِحْرَامِ ، وَنَرَى إِذْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ أَنَّ الطِّيبَ حَلاَلٌ لَهُ ، وَنَنْهَى الرَّجُلَ حَلاَلًا بِكُلِّ حَالٍ أَنْ يَتَزَعْفَرَ ، وَنَأْمُرُهُ إِذَا تَزَعْفَرَ غَيْرَ مُحْرِمٍ أَنْ يَغْسِلَ الزَّعْفَرَانَ عَنْهُ ، وَكَذَلِكَ نَأْمُرُهُ إِذَا تَزَعْفَرَ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، ثُمَّ أَحْرَمَ وَبِهِ أَثَرُ الزَّعْفَرَانِ أَنْ يَغْسِلَ الزَّعْفَرَانَ عَنْ نَفْسِهِ لِلإِحْرَامِ ، وَإِنَّمَا قُلْنَا هَذَا ؛ لأَنَّ الدَّلاَلَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ تُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَأْمُرُهُ بِغَسْلِ الصُّفْرَةِ ، إِلاَّ أَنَّهُ نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَمَرَ غَيْرَ مُحْرِمٍ أَنْ يَغْسِلَ الصُّفْرَةَ عَنْهُ ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ لِكَرَاهِيَّةِ الطِّيبِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا كَانَ التَّطَيُّبُ وَهُوَ حَلاَلٌ ؛ لأَنَّهُ تَطَيَّبَ حَلاَلًا بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ رِيحُهُ مُحْرِمًا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَنَأْمُرُ الْمُحْرِمَ إِذَا هُوَ حَلَقَ أَنْ يَتَطَيَّبَ ، كَمَا نَأْمُرُهُ أَنْ يَلْبَسَ عَلَى مَعْنَى إِنْ شَاءَ إِبَاحَةً لَهُ لاَ إِيجَابًا عَلَيْهِ ، وَنُبِيحُ لَهُ الصَّيْدَ إِنْ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ.

بَابُ الْخِلاَفِ فِي تَطَيُّبِ الْمُحْرِمِ لِلإِحْرَامِ .

حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ Y قَالَ الشَّافِعِيُّ Y فَخَالَفَنَا بَعْضُ أَهْلِ نَاحِيَتِنَا فِي الطِّيبِ قَبْلَ الإِحْرَامِ ، وَبَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحِلاَقِ ، وَقَبْلَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ ، فَقَالَ Y لاَ يَتَطَيَّبُ بِمَا يَبْقَى رِيحُهُ عَلَيْهِ ، وَلاَ بَأْسَ أَنْ يَدَّهِنَ قَبْلَ الإِحْرَامِ بِمَا لاَ يَبْقَى رِيحُهُ عَلَيْهِ ، وَإِنْ بَقِيَ لِينُهُ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ وَإِذْهَابِهِ الشَّعِثَ ، قَالَ Y وَكَانَ الَّذِي ذَكَرَ وَاحْتَجَّ بِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَمَرَ مُعَاوِيَةَ وَأَحْرَمَ مَعَهُ ، فَوَجَدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْسِلَ الطِّيبَ ، وَأَنَّهُ قَالَ Y مَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ وَحَلَقَ فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ، إِلاَّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَفْقَهُ وَأَحْمَدُ مَذْهَبًا مِنْ قَائِلِ هَذَا الْقَوْلِ .

172 -أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، وَرُبَّمَا قَالَ Y عَنْ أَبِيهِ ، وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ ، قَالَ Y قَالَ عُمَرُ Y إِذَا رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ وَذَبَحْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمْ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْكُمْ ، إِلاَّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ.

173 -قَالَ سَالِمٌ Y وَقَالَتْ عَائِشَةُ Y أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ لِإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَلِحِلِّهِ بَعْدَ أَنْ رَمَى الْجَمْرَةَ ، وَقَبْلَ أَنْ يَزُورَ . قَالَ سَالِمٌ Y وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ Y مَا دَرَيْتُ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ ذَهَبَ مَنْ خَالَفَنَا فِي تَطْيِيبِ الْمُحْرِمِ ، اتَّهَمَ الرِّوَايَةَ عَنِ النَّبِيِّ ، فَهِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَثْبَتُ مِنَ الرِّوَايَةِ عَنْ عُمَرَ ، يَرْوِيهَا عَطَاءٌ وَعُرْوَةُ وَالْقَاسِمُ وَغَيْرُهُمْ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَإِنَّمَا تِلْكَ الرِّوَايَةُ مِنْ حَدِيثِ رَجُلَيْنِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ ، وَإِنْ جَازَ أَنْ تُتَّهَمَ رِوَايَةُ هَؤُلاَءِ الرِّجَالِ مَعَ كَثْرَتِهِمْ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ، جَازَ ذَلِكَ فِي الرِّوَايَةِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ . وَلَيْسَ يَشُكُّ عَالِمٌ إِلاَّ مُخْطِئٌ أَنَّ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ ، وَقَائِلُ هَذَا يُخَالِفُ بَعْضَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي هَذَا . عُمَرُ يُبِيحُ مَا حَرَّمَهُ الإِحْرَامُ إِذَا رَمَى وَحَلَقَ إِلاَّ النِّسَاءَ وَالطِّيبَ ، وَهُوَ يُحَرِّمُ الصَّيْدَ خَارِجًا مِنَ الْحَرَمِ ، وَهُوَ مِمَّا أَبَاحَ عُمَرُ ، فَيُخَالِفُ عُمَرَ لِرَأْيِ نَفْسِهِ وَيَتَّبِعُهُ ، وَيُخَالِفُ بِهِ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، مَعَ كَثْرَةِ خِلاَفِهِ عُمَرَ لِرَأْيِ نَفْسِهِ وَرَأْيِ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ . قَالَ Y وَلَمْ أَعْلَمْ لَهُ مَذْهَبًا إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شُبِّهَ عَلَيْهِ بِحَدِيثِ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ فِي أَنْ يَغْسِلَ الْمُحْرِمُ أَثَرَ الصُّفْرَةِ عَنْهُ . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ Y فَهَلْ يُخَالِفُ حَدِيثُ يَعْلَى حَدِيثَ عَائِشَةَ ؟ قِيلَ Y لاَ , إِنَّمَا أَمَرَهُ النَّبِيُّ بِالْغَسْلِ فِيمَا نَرَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِلصُّفْرَةِ عَلَيْهِ , وَإِنَّمَا نَهَى أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت