بَابُ كَسْبِ الْحَجَّامِ.
212 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y قَالَ الْشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ مُحَيِّصَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ كَسْبِ الْحَجَّامِ ، فَنَهَاهُ عَنْهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ Y أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ ، وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ.
213 -أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ حَرَامِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي إِجَارَةِ الْحَجَّامِ ، فَنَهَاهُ عَنْهَا ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُهُ وَيَسْتَأْذِنُهُ حَتَّى قَالَ لَهُ Y أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ وَرَقِيقَكَ.
214 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ Y حَجَمَ أَبُو طَيْبَةَ رَسُولَ اللَّهِ ، فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ ، وَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ.
215 -وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ Y احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ قَالَ Y نَعَمْ ، حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ ، فَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ ، وَأَمَرَ مَوَالِيَهُ أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ ضَرِيبَتِهِ ، وَقَالَ Y إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ ، وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ لِصِبْيَانِكُمْ مِنَ الْعُذْرَةِ ، وَلاَ تُعَذِّبُوهُمْ بِالْغَمْزِ.
216 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ ، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ Y احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ لِلْحَجَّامِ Y اشْكُمُوهُ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الأَحَادِيثِ مُخْتَلِفٌ ، وَلاَ نَاسِخٌ ، وَلاَ مَنْسُوخٌ ، فَهُمْ قَدْ أَخْبَرُونَا أَنَّهُ قَدْ أَرْخَصَ لِمُحَيِّصَةَ أَنْ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ ، وَيُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ ، وَلَوْ كَانَ حَرَامًا لَمْ يُجِزْ رَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لِمُحَيِّصَةَ أَنْ يَمْلِكَ حَرَامًا ، وَلاَ يَعْلِفَهُ نَاضِحَهُ ، وَلاَ يُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ ، وَرَقِيقُهُ مِمَّنْ عَلَيْهِ فُرِضَ الْحَلاَلُ وَالْحَرَامُ ، وَلَمْ يُعْطِ رَسُولُ اللَّهِ حَجَّامًا عَلَى الْحِجَامَةِ أَجْرًا ، إِلاَّ لأَنَّهُ لاَ يُعْطِي إِلاَّ مَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ ، وَمَا يَحِلُّ لِمَالِكِهِ مِلْكُهُ ، حِلَّ لَهُ وَلِمَنْ أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ أَكْلُهُ ، قَالَ Y فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ Y فَمَا مَعْنَى نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ وَإِرْخَاصِهِ فِي أَنْ يُطْعِمَهُ النَّاضِحَ وَالرَّقِيقَ ؟ قِيلَ Y لاَ مَعْنَى لَهُ إِلاَّ وَاحِدٌ ، وَهُوَ أَنَّ مِنَ الْمَكَاسِبِ دَنِيًّا وَحَسَنًا ، فَكَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ دَنِيًّا ، فَأَحَبَّ لَهُ تَنْزِيهَ نَفْسِهِ عَنِ الدَّنَاءَةِ ؛ لِكَثْرَةِ الْمَكَاسِبِ الَّتِي هِيَ أَجْمَلُ ، فَلَمَّا زَادَ فِيهِ أَمَرُهُ أَنْ يُعْلِفَهُ نَاضِحَهُ ، وَيُطْعِمَهُ رَقِيقَهُ ؛ تَنْزِيهًا لَهُ لاَ تَحْرِيمًا عَلَيْهِ .
قَالَ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ Y وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا ذَا قَرَابَةٍ لِعُثْمَانَ قَدِمَ عَلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْ مَعَاشِهِ ، فَذَكَرَ لَهُ غَلَّةَ حَمَامٍ ، وَكَسْبَ حَجَّامٍ ، أَوْ حَجَّامَيْنِ ، فَقَالَ Y إِنَّ كَسْبَكَ لَوَسِخٌ ، أَوْ قَالَ Y لَدَنِيءٌ ، أَوْ قَالَ Y لَدَنِسٌ ، أَوْ كَلِمَةٌ تُشْبِهُ ذَلِكَ.
217 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ Y الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي .
قَالَ الشَّافِعِيُّ Y وَأَحْسَبُهُ ، وَلاَ أُثْبِتُهُ ، قَالَ Y وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ.
218 -أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ . قَالَ عَمْرٌو Y فِي الأَمْوَالِ.
219 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عُثْمَانَ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَرَجُلٍ آخَرَ سَمَّاهُ ، لاَ أَحْفَظُ اسْمَهُ ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ.
220 -حَدَّثَنَا الْرَّبِيْعُ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا الْشَّافِعِيُّ ، قَالَ Y أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، فَانْطَلَقَ هُوَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ أَخُو الْمَقْتُولِ وَحُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرُوا لَهُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y تَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَتِيلِكُمْ أَوْ صَاحِبِكُمْ ، قَالُوا Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ Y فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ، قَالُوا Y يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ . فَزَعَمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ بَشِيرٌ Y قَالَ سَهْلٌ Y لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا .