45.عن حفص بن حميد قال: دخلت على داود الطائي أسأله عن مسألة وكان كريمًا فقال: أرأيت المحارب إذا أراد أن يلقى الحرب أليس يجمع آلته؟ فإذا أفنى عمره في الآلة فمتى يحارب؟! إن العلم آلة العمل فإذا أفنى عمره في جمعه فمتى يعمل؟!. ص44 - 45
46.عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال: سمعني عبدالله بن إدريس أتلهف على بعض الشيوخ فقال لي: يا أبا عبيد؟؟: مهما فاتك من العلم فلا يفوتنك العمل. ص45
47.عن علي [بن أبي طالب] قال: الزاهد عندنا من علم فعمل، ومن أيقن فحذر، فإن أمسى على عسر حمد الله، وإن أصبح على يسر شكر الله، فهذا هو الزاهد. ص45
الباب الثاني: في التغليظ على من ترك العمل بالعلم
وعدل إلى ضده وخلاف مقتضاه في الحكم
48.عن ميمون بن مهران قال: قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم [3] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn3) ، وويل للذي يعلم ولا يعمل سبع مرات. ص47
49.عن منصور بن زاذان قال: نبئت أن بعض من يلقى في النار ليتأذى أهل النار بريحه فيقال له: ويلك ما كنت تعمل؟! ما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك ونتن ريحك؟! قال: فيقول: إني كنت عالمًا فلم أنتفع بعلمي. ص52
50.عن يحيى بن معاذ الرازي قال: مسكين من كان علمه حجيجه ولسانه خصيمه وفهمه القاطع بعذره. ص52
51.قيل لبعضهم: ألا تطلب العلم؟ فقال: خصومي من العلم كثير فلا أزداد. ص52 - 53
52.عن سري بن المغلس السقطي قال: كلما أزددت علمًا كانت الحجة عليك أوكد. ص53
53.عن أبي الحسين محمد بن أحمد بن سمعون الواعظ قال: كل من لم ينظر بالعلم فيما لله عليه فالعلم حجة عليه ووبال. ص53
54.قال المؤلف: قرأت على ظهر كتاب لأبي بكر محمد بن عبد الله بن أبتان الهيتي:
إذا العلم لم تعمل به كان حجةعليك ولم تعذر بما أنت حامل
فإن كنت أبصرت هذا فإنمايصدِّقُ قولَ المرء ما هو فاعل
ص54
55.عن مالك بن مغول قال سمعت الشعبي يقول: ليتني لم أكن علمت من ذا العلم شيئًا. ص55
56.عن الفريابي قال: سمعت سفيان الثوري يقول: ليتني لم أكتب العلم وليتني أنجو من علمي كفافًا لا علي ولا لي. ص55
57.عن ابن عيينة قال: العلم إن لم ينفعك ضرك؛ قال المؤلف: يعني إن لم ينفع بأن يعمل به ضره بكونه حجة عليه. ص55
58.عن محمد بن واسع قال: قال لقمان لابنه: يا بني لا تتعلم ما لا تعلم حتى تعمل بما تعلم. ص56
59.عن مالك بن دينار قال: إني وجدت في بعض الحكمة: لا خير لك أن تعلم ما لم تعلم ولم تعمل بما قد علمت، فإن مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبًا فحزم حزمة ذهبَ يحملها فعجز عنها فضم إليها أخرى. ص56 - 57
60.عن ابن وهب حدثنا سفيان قال: كان عالم وعابد في بني إسرائيل فقال العالم للعابد: ما يمنعك أن تأتيني وتأخذ مني وأنت ترى الناس يأتوني؟! فقال العابد: تعلمتُ شيئًا فأنا أعمل به فإذا فني أتيتك. ص57
61.قال المؤلف: أنشدني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري لنفسه:
كم إلي كم أغدو إلى طلب العلم*مجدًا في جمع ذاك حفيا
طالبًا منه كل نوع وفن ... *وغريب ولست أعمل شيا
وإذا كان طالب العلم لايعمل بالعلم كان عبدًا شقيا
إنما تنفع العلوم لمن كان بها عاملًا وكان تقيا
ص57
62.عن ابن المبارك قال: كان رجل ذا مال لم يسمع بعالم إلا أتاه حتى يقتبس منه فسمع أن في موضع كذا وكذا عالمًا فركب السفينة وفيها امرأة فقالت: ما أمرك يا هذا؟ قال: إني مشغوف بحب العلم فسمعت أن في موضع كذا عالمًا آتيه، قالت: يا هذا كلما زيد في علمك يزيد في عملك أو تزيد في علمك والعمل موقوف؟ فانتبه الرجل ورجع وأخذ في العمل. ص59
63.عن إبراهيم بن أدهم قال: خرج رجل يطلب العلم فاستقبله حجر في الطريق فإذا فيه منقوش: اقلبني تر العجب وتعتبر، قال: فأقلب الحجر فإذا فيه مكتوب: أنت بما تعلم لا تعمل كيف تطلب ما لا تعلم؟ قال: فرجع الرجل. ص59 - 60
64.عن عطاء قال: كان فتى يختلف إلى أم المؤمنين عائشة فيسألها وتحدثه فجاءها ذات يوم يسألها فقالت: يا بني هل عملت بعدما سمعت مني؟ فقال: لا والله يا أمَّه، فقالت: يا بني فبما تستكثر من حجج الله علينا وعليك. ص60
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)