فلا تمح اسمه، ولا تمنعه رسمه. وإن قتل في طاعتك، واستشهد تحت رايتك:
فاكفل بنيه، وذبّ عن أهله وذويه، فإنّ ذلك يزيدهم رغبة في خدمتك، ويسهّل عليهم بذل المهج والأرواح في نصرة دولتك ودعوتك.
وقال الحكيم: من أبرم الأمر بلا تدبير، وصيّره الدهر إلى تدمير. ومن أخلد إلى التّواني، حصل على الأماني. وزوال الدّول، باصطناع السّفل.
وقال الحكيم: الصبر على ما تكرهه وتجتويه [1] ، يؤدّيك الى ما تحبه وتشتهيه.
وقال: من اغترّ بحاله، قصّر في احتياله. ومن اغترّ بمسالة الزمن، عثر بمصادمة المحن.
وقال: من أعجبته آراؤه، غلبته أعداؤه. ومن ساء تدبيره، كذب تقديره. ومن جهل مواطيء قدمه، عثر بدواعي ندمه.
وقال: من أتمّ النّصح، الإشارة بالصّلح. ومن أضرّ الغدر، الإشارة [2] بالشّر.
وقال: من استصلح عدوّه زاد في عدده. ومن استفسد صديقه نقص من عدده.
وقال: لا تثق بالصديق قبل الخبرة، ولا توقع بالعدوّ قبل القدرة.
وقال: لا تفتح بابا يعييك سدّه، ولا ترم سهما، يعجزك ردّه، ولا تفسدنّ أمرا يعييك إصلاحه، ولا تغلق بابا يعجزك افتتاحه.
وقال: الكسل يمنع من الطلب، والفشل يدفع إلى العطب. ومن حق
(1) اى تكرهه.
(2) كذا بالاصل، ولو كان «الاشادة» بالدال، لكان أحسن وأبدع.