فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 498

قال أبو حازم رحمه الله: رأيت الدنيا شيئين: لي ولغيري: فما كان لغيري فلا سبيل إليه، وما كان لي فلو جهدت لم أقدر عليه قبل وقته. ففيم أتعب نفسي؟

قال المدائني: لقي رجل راهبا فقال له: يا راهب، كيف ترى الدهر؟ قال.

يخلق الأبدان، ويجدّد الآمال، ويقرّب المنيّة. قال: فما حال أهله؟ قال:

من ظفر به تعب، ومن فاته نصب. قال: فما المغني؟ قال: قطع الرجاء. قال:

فأيّ الأصحاب آثر وأوفى؟ قال: العمل الصالح والتقوى. قال: فأيّهم أضرّ وأردى؟ قال: النفس والهوى. قال: فأين المخرج؟ قال: سلوك المنهج. قال:

وما هو؟ قال: ترك الراحة وبذل المجهود. قال: أوصني، قال: قد فعلت [1]

عن الشعبيّ قال: قلت لابن هبيرة: عليك بالتؤدة فإنك على رد ما لم تفعل أقدر منك على ردّ ما فعلت.

عن العتبيّ، قال: حدثني بعض علماء الفرس أن أردشير قال لابنه: يا بنيّ، إن الملك والدّين أخوان، ولا غنى بأحدهما عن صاحبه، ولا قوام له إلّا به.

الدين أسّ، والملك حارس فما لم يكن له أس فمهدوم، وما لم يكن له حارس فضائع. يا بنيّ، اجعل مرتبتك [2] مع أهل المراتب، وعطيّتك لأهل الجهاد، وبشرك لأهل الدّين، وسرّك لمن يعنيه ما عناك من أهل العقل [3] .

وعن سعد بن عبد العزيز رحمه الله [4] قال: من أحسن فليرج الثواب، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزّا بغير حقّ أورثه الله تعالى ذلّا بحقّ، ومن جمع مالا بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم.

(1) أنظر أمالى القالى (2: 57) وزهر الآداب (4: 146) ففي الروايات اختلاف.

(2) في عيون الاخبار (1: 13) «حديثك»

(3) فيه أيضا «وسرك لمن عناه ما عناك من ارباب العقول» .

(4) كذا في الاصل، ولعله «سعيد بن عبد العزيز بن أبى يحيى التنوخى الدمشقي» وكان لأهل الشام كما لك لأهل المدينة في التقدم والفضل والفقه والامانة، كما قال الحاكم، وله ترجمة في النهذيب. ولد سنة 90ومات سنة 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت