فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 498

عن الأحنف بن قيس رحمه الله قال، قال لي عمر رضوان الله عليه: يا أحنف، من كثر ضحكه قلّت هيبته، ومن مزح استخفّ به، [ومن أكثر من شيء عرف به، ومن كثر كلامه كثر سقطه، ومن كثر سقطه قلّ حياؤه، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه، ومن قلّ ورعه مات قلبه] [1]

لا تله عن أمر وهى منه جانب ... فيتبعه في الوهي لا شكّ سائره

إذا طرف من حبلك انحلّ صدره ... تداعت وشيكا بانحلال مرائره [2]

وقال آخر [3] :

اقض الحوائج ما استطعت، وكن لهمّ أخيك فارج فلخير أيام الفتى يوم قضى فيه الحوائج كتب بعض الحكماء إلى أخ له: أما بعد، فاجعل القنوع ذخرا تبلغ به إلى أن يفتح باب يحسن بك الدخول فيه فإن الثقة من القانع لن تخذل، وعون الله سبحانه مع ذي الأناة. وما أقرب الصنع من الملهوف! وربما كان الفقر نوعا من آداب الله عزّ وجلّ، وخيرة في العواقب. والحظوظ مراتب. فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، فإنك تدركها في أوانها عذبة. والمدبّر لك أعلم بالوقت الذي تصلح فيه لما توصل [به] [4] فثق بخيرته لك في الأمور كلها.

وقال المهلّب بن أبى صفرة رحمه الله لولده: إذا سمع أحدكم العوراء فليتطأطأ لها تخطّه.

(1) ما بين القوسين تكملة الكلام من سيرة عمر لابن الجوزى (ص 177) ثم بعد ذلك خرم في الاصل يبلغ نحو ست ورقات، كما ذكر ذلك العلامة الدكتور يعقوب صروف في مجلة «المقتطف» عدد شهر ديسمبر سنة 1907.

(2) مرة الحبل بكسر الميم وفتح الراء المشددة طاقته، وهي المريرة، وجمعها مرائر.

(3) هو أبو العتاهية وانظر ديوانه (ص 62) .

(4) في الاصل «يصلح» بالياء، وبحذف «به» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت