أريتك إن نجدا ألظّ بأرضه ... وحرّته العليا الغيوث الرّواجس [1]
وعاد نبات الأرض رطبا كأنّه * إذا اطّردت فيه الرّياح الطّيالس؟
أمطّلع تلك البلاد فناظر ... إلى أهلها؟ أم أنت من ذاك آيس؟
وقال أيضا:
بدالي وللتّيميّ قلّة صامع ... على بعده مثل الحصان المجلل [2]
فقلت: أرى تلك البلاد الّتي بها ... أميمة، يا شوق الأسير المكبّل!
وقال آخر: [3]
سقى بلدا أمست سليمى تحلّه ... من المزن ما تروي به وتسيم
وإن لم أكن من ساكنيه فإنّه ... يحلّ به شخص عليّ كريم
وقال قيس بن الملوّح [4] :
حججت ولم أحجج لذنب جنيته ... ولكن لتعدي لي على قاطع الحبل
دهبت بعقلي في هواها صغيرة ... وقد كبرت سنّي فردّ بها عقلي
وإلّا فساو الحبّ بيني وبينها ... فإنّك يا مولاي تحكم بالعدل
وقال أيضا: [5]
دعوت إلهي دعوة ما جهرتها ... وربّي بما تخفي الصّدور بصير
(1) هذا البيت رسم في الأصل بدون نقط تقريبا و «نجدا» رسمت هكذا: «تحذا» . وقد رجح أخى السيد محمود محمد شاكر أن يكون صواب قراءته كما كتب هنا، وشرحه هو على ما راى فقال: ألظ المطر: دام وألح وفى عالية نجد ثلاث حرار مشهورات: حرة سليم وحرة شوران وحرة ليلى، وهى التى يريدها هذا الكلابى، فقد نقل ياقوت عن السكري أن «حرة ليلى» معروفة في بلاد بنى كلاب.
(2) «صامع» يظهر من سياق الكلام انه اسم جبل، ولم نجده في شيء من كتب البلدان التى بين أيدينا، ولا في أسماء الأماكن في الكتب الاخرى التى لها فهارس منظمة، فهو فائدة تستفاد من هذا الكتاب الذى انفرد برواية البيتين.
(3) البيتان في الأمالى (ج 1ص 37) مع غيرهما لشاب غير مسمى.
(4) هذه الأبيات لم تذكر في ح، ولم أجدها في مكان آخر.
(5) وهذه أيضا ليست في ح ولم أجد منها إلا البيت الثالث في ضمن قصيدة في ديوانه (ص 45طبعة بولاق سنة 1294) .
لئن كنت تهدي برد أنيابها العلى ... لأفقر منّي، إنّني لفقير (1)
فما أكثر الأخبار: أن قد تزوّجت ... فهل يأتينّي بالطّلاق بشير؟!
وقال ذو الرّمة (2) :