ومن أحيا سنتي فقد أحبّني، ومن أحبّني كان معي في الجنة. لا تقع كما يقعي [1]
الكلب، ولا تنقر كما ينقر الدّيك. يا بنيّ، إذا خرجت من منزلك فلا يقعنّ بصرك على أحد من أهل القبلة إلا سلّمت عليه، فإنك ترجع وقد زيد في حسناتك. يا بنيّ، إن استطعت أن تمسي وتصبح وليس في قلبك غشّ لأحد فافعل، فانّه أهون عليك في الحساب. يا بنيّ، إن حفظت وصيّتي فلا يكوننّ شىء أحبّ إليك من الموت» وعن أسامة بن زيد رحمهما الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما كرهت أن يراه الناس منك، فلا تعمله إذا خلوت» .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رحمه الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من الكبائر أن يشتم الرجل والديه. قالوا: وهل يشتم الرجل والديه؟ قال: نعم، يسبّ أبا الرّجل فيسبّ أباه، ويسبّ أمّه فيسبّ أمّه [2] » قيل: مرّ عيسى بن مريم صلى الله عليه على قوم يبكون على ذنوبهم فقال:
«دعوها يغفر [3] لكم» 11* وعن أبى هريرة رضى الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي وقال:
«يا أبا هريرة، اتّق المحارم تكن أعبد الناس، وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وحبّ للناس ما تحبّ لنفسك تكن مسلما، وإياك وكثرة الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب [4] » .
(1) في الاصل «يقع»
(2) الحديث رواه البخارى في الصحيح في اوائل كتاب الادب ولفظه «إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه» ورواه مسلم في الصحيح (ج 1ص 27) بلفظ «من الكبائر شتم الرجل والديه»
(3) كذا في الاصل «يغفر» بالياء، ولو كان «تغفر» بجعل الضمير عائدا على الذنوب لكان أصح واحسن.
(4) نسبه في الجامع الصغير لمسند احمد والترمذى والبيهقى في شعب الايمان. وقوله «حب» بكسر الحاء بمعنى «احب» : يقال «حبه يحبه بكسر الحاء» حكاه سيبويه، وقال الجوهرى إنه شاذ.