فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 498

وعن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره. قالوا: يا رسول الله، وما حقّ الجار على الجار؟ قال: إن سألك فأعطه، وإن استعانك فاعنه، وإن استقرضك فأقرضه، وإن دعاك فأجبه، وإن مرض فعده، وإن مات فشيعه، وإن أصابته مصيبة فعزّه، ولا تؤذه بقتار [1] قدرك إلّا أن تغرف له منها، ولا ترفع عليه البناء لتسدّ عليه الريح إلا بإذنه» عن أبى سعيد الخدري رضي الله عنه قال: «جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أوصني. قال: عليك بتقوى الله، فانه جماع كلّ خير، وعليك بالجهاد، فانه رهبانيّة الاسلام وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فإنه نور في الأرض وذكر لك في السماء واخزن لسانك إلّا من خير، فإنه بذاك تغلب الشّيطان [2] » وعن أبي أميّة، قال: سألنا أبا ثعلبة الخشني رحمه الله، فقلنا: كيف نصنع بهذه الآية؟ قال: أيّة آية؟ قلت: {يََا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ، لََا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] فقال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا. سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نعم ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر حتى إذا رأيتم شحّا مطاعا، وهوى متّبعا، وإعجاب كلّ ذي رأي برأيه، ورأيت أمرا لا يدان لك به، فعليك بنفسك، ودع أمر العوامّ، فإن من ورائكم أياما، الصّابر [3] فيهنّ مثل القابض على الجمر، للعامل فيهن

(1) القتار بضم القاف ريح القدر والشواء ونحوهما.

(2) رواه احمد في المسند (3: 82) رقم 11797ولفظه «عن ابى سعيد الخدرى أن رجلا جاءه فقال: أوصنى، فقال: سألت عما سألت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبلك: أوصيك بتقوى الله، فانه رأس كل شىء» وعليك بالجهاد، فانه رهبانية الاسلام، وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن، فانه روحك في السماء وذكرك في الارض واسناده ضعيف.

(3) في الاصل «ايام الصبر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت