فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 498

ارددها إلى جائزة العرب، فاني أكره أن يعجز ما أمر لهم به أمير المؤمنين عن كفايتهم. قال: فما لك من حاجة تذكرها لنفسك؟ قال: مالي من [1]

حاجة دون عامّة المسلمين [2] !! قال أبو العتاهية: قدم عليّ أعرابيّ من هجر، فخاطبني بأحسن مخاطبة، وكلمني بأفصح كلام، ثم قال: ما رأيت أحسن ممّا كما يقال عنك إلّا ما شهدته منك. ثم وعدته بأشياء قدم لها وتضمنّت له القيام بها، فقال لي: والله ما استقلّ قليلك، لأنه أكثر من كثير غيرك، ولا أستكثر كثيرك، لأنه دون همّتك.

وقال خالد بن صفوان: لا تصنع المعروف الى ثلاثة: الفاحش واللئيم والأحمق.

فأمّا الفاحش فيقول: إنما صنع هذا بي أتّقاء [3] لفحشى، وأما الأحمق فلا يعرف المعروف فيشكره، وأمّا اللئيم فكالأرض السّبخة لا تثمر ولا تنمي. فاذا [4]

رأيت السّريّ فدع المعروف [5] عنده واستحصد الشّكر، وأنا لك الضّامن.

309* قال النبي صلّى الله عليه وسلم: «إنّ من الشّعر لحكما، وإنّ من البيان لسحرا» هذا كلام قاله صلّى الله عليه وسلم لوفد بني تميم، لما سأل عمرو بن الأهتم [6] عن قيس

(1) فى ح وابن عساكر «مالى حاجة» .

(2) فى ابن عساكر زيادة: «وفى رواية: أن درباسا لما وصل الى منزله بعث اليه هشام بمائة ألف درهم ففرقها في تسعة أبطن من العرب، لكل بطن عشرة آلاف، وأخذ هو عشرة آلاف، فقال هشام: إن الصنيعة عند درباس لتضعف على سائر الصنائع» . ونحو ذلك في المحاضرات.

(3) فى ح «ابقاء» وهو تصحيف.

(4) فى ح «وإذا» .

(5) كذا في الأصلين، ولو كان «فازرع المعروف، لكان أجود وأفصح.

(6) الأهتم: بالتاء المثناة الفوقية، وهو لقب أبيه، واسمه:

«سنان بن سمى بن سنان بن خالد بن منقر» ولقب سنان بهذا لأن ثنيته هتمت يوم الكلاب، كما في شرح القاموس مادة (هـ ت م) . وفى الأصل «الأهيم» وكذلك في فتح الباري (ج 10 ص 202) وهو تصحيف من الناسخ والطابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت