أحبّ عباد الله إلى الله عزّ وجلّ من حبّب إليه المعروف وحبّب إليه فعاله [1] ».
عن معاوية رحمه الله قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «اشفعوا إليّ تؤجروا» . * 170
وإنّ الرّجل ليسألني فأردّه كي [2] تشفّعوا إليّ فتؤجروا [3] ».
وعن أبي الدّرداء رضي الله عنه قال: قال سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: * 171 «من كان وصلة لأخيه [4] إلى سلطان في مبلغ برّ أو مدفع مكروه رفعه الله تعالى في الدّرجات [العلى من الجنّة] [5] » .
وقال حكيم بن حزام رحمه الله: ما أصبحت يوما وبابي طالب حاجة إلّا علمت أنّها من منن الله عزّ وجل عليّ. ولا أصبحت وليس ببابي طالب حاجة إلّا علمت أنها من المصائب التي أسأل الله الأجر عليها.
وعن فيض بن اسحق قال: كنت عند الفضيل بن عياض رضي الله عنه إذ جاءه رجل فسأله حاجة فألحّ بالسؤال عليه، فقلت له: لا تؤذ الشيخ.
فقال لي الفضيل: اسكت يا فيض، أما علمت أنّ حوائج الناس إليكم نعمة [6]
من الله عليكم، فاحذروا أن تملّوا النّعم فتتحوّل. ألا تحمد ربّك أن جعلك موضعا تسأل، ولم يجعلك موضعا تسأل؟!
(1) نقله السيوطى (رقم 2172) ونسبه لابن أبى الدنيا وابى الشيخ، وأشار إلى أنه حديث ضعيف.
(2) فى ح «كيف» وهو خطأ.
(3) قوله «اشفعوا إلىّ تؤجروا» هو الذى من كلام النبى صلّى الله عليه وسلم، والباقي من كلام معاوية، خلافا لما يوهمه السياق هنا وفى مكارم الأخلاق للخرائطى (ص 7675) والنسائي (ج 1ص 356) وقد أوضحت ذلك رواية أبى داود (ج 4ص 497) . وقد جاء اللفظ النبوى أيضا من حديث أبى موسى الأشعرى عند أبى داود والنسائى في الموضعين السابقين، وعند البخارى (ج 2ص 113وج 8ص 12وج 9ص 140139) ومسلم (ج 2ص 293) .
(4) فى ح «إلى أخيه» وهو خطأ.
(5) نقله المنذرى (ج 3ص 252) ونسبه للطبرانى في الكبير والأوسط، والزيادة منه، ولكن فيه «أو إدخال سرور» بدل قوله «أو مدفع مكروه» وورد هذا المعنى من حديث عائشة أيضا، نقله المنذري ونسبه الطبراني في الصغير والأوسط وابن حبان في صحيحه، ورواه الخرائطى (ص 15) .
(6) ضبطت في الأصل بالنصب، وهو لحن.