سمعته من رسول الله صلّى الله عليه وسلم إلا أن يكون [1] قد أخطأت شيئا لم أتعمده. ثم قرأ:
إِنَّ الْمُنََافِقِينَ يُخََادِعُونَ اللََّهَ وَهُوَ خََادِعُهُمْ [4: 142] }. [2]
142* وعن شدّاد بن أوس رضي الله عنه أنه قال: أخوف ما أتخوّف عليكم أيّها الناس ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول في الشهوة الخفيّة والشّرك.
فقال عبادة بن الصامت وأبو الدّرداء رضي الله عنهما: ما هذا الشّرك الذي تخوّفنا به يا شدّاد؟ فقال شدّاد: أرأيتكم لو رأيتم رجلا يصلّي لرجل ويصوم له أو يتصدق له: أترون أنه قد أشرك؟ قالوا: نعم والله، من صلّى لرجل وصام له أو تصدق له فقد أشرك.
فقال شدّاد: فاني سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «من صلّى يرائي فقد أشرك. ومن صام يرائي فقد أشرك» .
فقال عوف بن مالك رحمه الله: أفلا يعمد الله تعالى إلى ما ابتغي به وجهه من ذلك العمل كلّه فيقبل منه ما خلص له ويدع ما أشرك به؟ فقال شداد عند ذلك: إنى [3] سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول: «إنّ الله تعالى يقول: أنا خير قسيم، فمن أشرك بي شيئا فإنّ جسده وعمله وقليله وكثيره لشريكه الذي أشرك، وأنا غنيّ عنه [4] » .
143* وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا كان يوم القيامة جاءت الملائكة بصحف مختّمة، فيقول الله عزّ وجلّ: القوا هذا، واقبلوا هذا. فتقول الملائكة: وعزّتك، ما كتبنا إلا ما كان. فيقول
(1) كذا في الأصلين.
(2) لم أجد هذا الحديث أصلا، والله أعلم.
(3) فى ح بحذف «إنى»
(4) رواه مطولا أحمد في المسند (ج 4ص 126125) وأبو نعيم في الحلية (ج 1ص 268 270) بأسانيد متعددة، ورواه أحمد أيضا مختصرا باسناد آخر (ج 1ص 124123) والحاكم (ج 4ص 330) . وانظر الكلام على أسانيده في الترغيب (ج 1ص 3635)