يقال: «تترع إلى الشىء» تسرع، وتترع إلى الناس بالشر، والمتترع: الشرير المتسرع إلى ما لا ينبغي له.
وأعر سمعك وقرا ... عند إكثار العذول
والزم الصّمت إذا خف ... ت غيّات الفضول (1)
فلزوم الصّمت خير ... لك من قال وقيل
وقال أبو نواس (2) :
خلّ جنبيك لرام ... وامض عنه بسلام
مت بداء الصّمت خير ... لك من داء الكلام
وقال أبو العتاهية، وتروى لابنه محمّد:
قد أفلح السّاكت الصّموت ... كلام راعي الكلام قوت
ما كلّ نطق له جواب ... جواب ما تكره السّكوت
وقال آخر:
إنطق مصيبا بخير لا تكن هذرا ... عيّابة ناطقا بالفحش والرّيب (3)
وكن رزينا طويل الصّمت ذا فكر ... فإن نطقت فلا تكثر من الخطب
ولا تجب سائلا من غير تروية ... وبالّذي عنه لم تسأل فلا تجب (4)
وقال أبو العتاهية: (5)
(1) هكذا بالأصل ولعلها «مغبات» جمع مغبة وهى عاقبة الشيء. وفى ح «بنيات» ولعلها بالضم ثم الفتح ثم الياء المشددة المفتوحة، واصلها الطرق المتشعبة عن الجادة: يقال «ذهبوا في بنيات الطريق» يريدون الضلال.
(2) البيتان مضيا فى (ص 274) ولم يذكرا في ح
(3) فى الأصلين «هيابة» بالهاء فيأوله، ولا معنى له، وما أثبتناه هو سياق الكلام.
(4) يقال: «رويت في الأمر وروات فيه» يهمز ولا يهمز: نظرت فيه وتعقبته وتفكرت فيه متريثا. والمصدر منها «تروية وتروئة» ومن هذا «الروية»
(5) هي في ديوانه (ص 282) وقد نسبها البحترى في حماسته لصالح بن عبد القدوس وهو عندنا أوثق. (الحماسة ص 229مطبوعة اليسوعيين) . ورواية البيت الأول فيها:
لا تكثرن حشو الكلا ... م إذا اهتديت إلى عيونه