لم نر للاطالة بذكره فائدة.
فألزمه عقل القتيل ابن حرّة ... فقال حبيب: «إنّما كنت ألعب»
فقال: «زياد لا يروّع جاره، ... بلى! جاره جاري ومل جار أقرب» (1)
قال: فبلغت القضية الحجّاج، فقال: ما أخطأت العرب حيث جعلت المهلّب رجلها.
وقال مسكين الدّارمي:
ناري ونار الجار واحدة ... وإليه قبلي ينزل القدر (2)
ما ضرّ جارا لي أجاوره ... ألّا يكون لبابه ستر
أعمى إذا ما جارتي خرجت ... حتّى يجاري جارتي الخدر
وقال مروان بن أبي حفصة:
بنو مطر يوم اللّقاء كأنّهم ... أسود لها في بطن خفّان أشبل
هم يمنعون الجار حتّى كأنّما ... لجارهم بين السّماكين منزل
لها ميم في الإسلام سادوا ولم يكن ... كأوّلهم في الجاهليّة أوّل
وقال حاتم الطّائي وجاور في بني بدر زمن احتربت جديلة وسعد، وكان ذلك في زمان الفساد:
إن كنت لا ترضين عيشتنا ... هاتي فحلّي في بني بدر (3)
جاورتهم زمن الفساد فنع ... م الحيّ في العوصاء واليسر (4)
(1) هكذا بالأصل، اصلها «ومن الجار» . ورواية الأغاني لهذا الشطر: «وجارة جارى مثل جارى وأقرب» وهي أوفق.
(2) روى هذه الأبيات الحرائطى في مكارم الأخلاق (ص 42) ونسبها لحاتم وليس يصح، وروى القصيدة الشريف في اماليه (ج 2ص 123122) وروى الأبيات ابن قتيبة في الشعر والشعراء (ص 348) (أوربا)
(3) هذه الأبيات في ديوان حاتم (أوربا) (ص 36) وفى امالى القالى (ج 2ص 169) مع اختلاف يسير في الرواية
(4) زمن الفساد حرب كانت لهم و «العوصاء» الشدة.
فسقيت بالماء النّمير ولم ... أترك ألاطم حمأة الجفر (1)
ودعيت في أولى النّديّ ولم ... ينظر إليّ بأعين خزر
الخالطين نحيتهم بنضارهم ... وذوي الغنى منهم بذي الفقر (2)
وقال مسكين الدارمي وجاور في بني حمّان: