به دخلت الجنّة؟ فقال: كن محسنا. فقال: وكيف أعلم أنّي محسن؟
فقال: سل جيرانك، فإن قالوا: إنّك محسن فإنّك محسن، وإن قالوا: إنّك مسيء فأنت مسيء [1] ».
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «والّذي * 90 نفسي بيده، لا يسلم عبد حتّى يسلم قلبه ولسانه، ولا يؤمن عبد حتّى يأمن جاره بوائقه. قلنا: يا رسول الله، وما بوائقه؟ قال: غشّه وظلمه [2] » .
وعن سعيد بن المسيّب رضي الله عنه أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «حرمة الجار * 91 على الجار كحرمة أمّه [3] » .
وعن أبي شريح الكعبيّ [4] رحمه الله أن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: «من * 92 كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزته يوم وليلة [5] ، والضّيافة ثلاثة
(1) لم أجد الحديث كله من حديث أبى هريرة، ولكن القسم الأول منه في النهي عن الغضب رواه البخارى مختصرا من حديث أبى هريرة (ج 8ص 28) ، والقسم الثاني منه في الأمر بالاحسان رواه الخرائطي بمعناه من حديث ابن مسعود (ص 42) ، وكذلك احمد (رقم 3808ج 1ص 402) .
(2) هو قطعة من حديث طويل رواه أحمد (رقم 3672ج 1ص 387) والحاكم (ج 4ص 165) ، وجاء هذا المعنى من حديث أبي شريح عند البخاري (ج 8ص 10) ومن حديث أبى هريرة عند الحاكم (ج 1ص 10وج 4ص 165) .
(3) هكذا نقله المؤلف مرسلا عن سعيد، ونقله السيوطى في الجامع الصغير (رقم 3706) من حديث أبى هريرة ونسبه لأبى الشيخ، واشار إلى ضعفه، ولكن لفظه «كحرمة دمه» .
(4) هو أبو شريح الخزاعى ثم الكعبى، ولذلك ينسب في بعض الروايات خزاعيا وفى بعضها كعبيا.
(5) جائزته: بالرفع، وهى توافق رواية البخارى (ج 8 ص 32) وفى بعض الروايات عند البخارى وغيره «فليكرم ضيفه جائزته بالنصب قال: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: يوم او ليلة»